السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه نكتة قصيرة قالها لنا أحد أصدقائنا
ولا أدري إن كنتم قد سمعتم فيها من قبل أم لا؟
ولكني أحببت أن أعمل منها قصة قصيرة وأطيل
أحداثها قليلاً
يحكى أنه قد كان في إحدى البلدان حلاق كبير في السن وقد أخذ منه الشيب كل مأخذ
وكان من عادة هذا الحلاق الطيب أن
يقوم بحلاقة الاشخاص الغرباء الذين يأتون إليه لأول مرة من دون أن يأخذ منهم أجراً
وذات صباح وبينما هو يقوم بافتتاح محله
أتى فلاح يريد أن يحلق شعره
فاستجاب له الحلاق وجهز له فوطة نظيفة لفها حول رقبة الفلاح
وليغسل شعره ويجففه ويقوم بقصه وترتيبه
سر الفلاح جداً من هذه الحلاقة الرائعة التي قام بها الحلاق وأحس بالراحة وأن شكله قد أصبح مرتباً
وبعد أن انتهى الحلاق من عمله وحلاقته للفلاح سأله الفلاح عن أجره
فقال الحلاق: والله لا آخذ منك لا درهماً ولا ديناراً.
فاستغرب الفلاح من ذلك وسأله عن السبب
فرد عليه الحلاق: إني قد تعودت أن أحلق لمن يأتي
عندي لأول مرة مجاناً محتسباً الأجر عند الله تعالى .
سر الفلاح جداً وقال له : لقد سررت جداً بحلاقتك لي وبالطبع هذه ليست آخر زيارة لي عندك وسوف
آتي لكي أحلق عندك دائماً.
وشكره الفلاح وذهب في حال سبيله وواصل الحلاق عمله المعتاد طوال اليوم.
في اليوم التالي وصل الحلاق لمحله وهو يهم بافتتاحه ليوم عمل جديد
ولكنه تفاجأ بوجود علبه صغيرة على الأرض
فتحها ووجد فيها ثلاثة وردات وورقة مكتوب فيها وهي من الفلاح:
لقد سررت جداً بالحلاقة عندك ولم تسعفني كلمات الشكر
فما وجدت وسيلة أعبر لك عن شكري لك سوى هذه الوردات وأرجو أن تتقبلها مني كعربون شكر.
سر الحلاق جداً لهذه الوردات الثلاث.
وفي نفس اليوم وصل تاجر على الحلاق يريد أن يحلق شعره ولحيته
لوجود موعد مع تجار آخرين ويريد أن يكون بأفضل صورة
استلمه الحلاق وقام بإعداد عدته الخاصة من مقصات وأمشاط وقام بحلاقة شعر التاجر حلاقة رائعة
ومن ثم إنهال على لحيته يشذبها ويرتبها
وبعد أن إنتهى الحلاق من عمله سر التاجر سروراً كبيراً بالنتيجة
ومد يده لجيبه يريد أن يدفع حساب الحلاق فرفض الحلاق قائلاً:
والله لا آخذ منك درهماً ولا ديناراً.
استغرب التاجر كثيراً وقال له : ولكنك تعبت معي جداً ولقد سررت جداً من حلاقتك لي .
قال الحلاق: إني قد تعودت على حلاقة من يأتي لي لأول مرة مجاناً
محتسباً الأجر على الله تعالى.
فابتسم التاجر ورد عليه : لقد سررت جداً بحلاقتك لي وأعدك أن لا أحلق عند حلاق آخر سواك.
فذهب التاجر من عند الحلاق وهو مسرور جداً.
وفي اليوم التالي وصل الحلاق لمحله وهو يهم بافتتاحه ليوم عمل جديد ولكنه تفاجأ بوجود
علبه صغيرة على الأرض
فتحها ووجد فيها ثلاثة خواتم وورقة مكتوب فيها وهي من التاجر:
لقد سررت جداً بالحلاقة عندك ولم تسعفني كلمات الشكر
فما وجدت وسيلة أعبر لها عن شكري لك سوى هذه الخواتم وأرجو أن تتقبلها مني كعربون شكر.
فسر الحلاق لهذه الخواتم الثلاث.
وفي نفس اليوم وصل هندي للحلاق ويريد حلاقة شعره المليء بالدهن
فاستلمه الحلاق وقد عانى معاناة شديدة في غسل هذا الشعر وثم قام بحلاقته وترتيبه
ومن بعد أن انتهى الحلاق سر الهندي جداً من هذه النتيجة فقال للحلاق:
آري بيا كيا خوب صورت, ها بابا كم يريد فلوس؟
الحلاق: والله لا آخذ منك لا درهماً ولا ديناراً ولا روبية
فاندهش الهندي اندهاشاً
وقد سر بأن الحلاق لم يطالبه بالأجر
ولكنه قام بالسؤال: بابا إنت في مريز في نفر ما يريد فلوس إنت ليش ما في يريد فلوس؟
الحلاق: إنت أول مرة يجي هني , أول مرة نفر يجي سوي حلق ما في فلوس.
مشان الله راضي علي أنا.
ففرح الهندي وقال: توم بهوت أجا آدمي , بهوت بهوت شكريا.
وخرج الهندي من عند الحلاق وهو فرح وهو يغني اغنية رومانسية:
تم مجي قبول هم مجي قبول , اسبات كا خدا قوا
خدا قوا.
خدا قوا
خدا قوا.
أنهى الحلاق يوم عمله وذهب لبيته وارتاح .
وفي اليوم التالي أتى الحلاق لمحله يريد افتتاحه ليوم عمل جديد
فتخيلوا ماذا وجد عند باب المحل؟
مع أرق تحياتي



















































