أبو محجن الثقفي .. الفارس الملثم
فارس وبطل من مغاوير القادسية ولكنه كان رضى الله عنه متلبسا بشرب الخمر فحبسه سعد وقيده فى قصره ولما سمع صوت السيوف يوم أغواث وما يعانى المسلمين فى القتال وقد استشهد أبناء الخنساء الأربعة فرضى الله عنهم
جرت دماء الفروسية والجهاد فى دمه فأخذ يناشد سلمى امرأة سعد وقال : يابنت آل حفصة !! هل لك فى خير ؟ قالت : وما ذاك ؟ قال : تخلين عنى و تعيرننى البلقاء (فرس سعد ) ، ولله على إن سلمنى الله أن أرجع حتى أضع رجلى فى قيدى فرفضت سلمى . فيرجع يرسف فى قيوده يتأسف ويبكى قائلا :
كفى حزنا أن تطعن الخيل بالقنا *** وأترك مشدودا علىّ و ثاقيا .
إذا قمت عنّانى الحديد و غُلّقت *** مصاريع دوني قد تصم المناديا .
وقد كنت ذا مال كثير و أخوة *** فقد تركونى واحدا لا أخاليا .
فلله عهد لا أخيس بعهده *** لئن فرجت ألا أزور الحوانيا .
وشعرت سلمى بصدق توبته ومضاء عزمه فاستخارت ربها وأطلقته و اقتاد الفرس واتجه إلى الميمنة كالبرق حيث قومه فكبر ثم حمل على ميسرة القوم يلعب برمحه وسلاحه بين الصفين ثم رجع من خلف المسلمين إلى القلب يلعب بين الصفوف برمحه وسيفه وكان يقصف الناس قصفا منكرا وتعجب الناس منه وهو ملثم لا يعرف
لا يحمل على رجل إلا قتله ودق صلبه والناس يشاهدونه فى عجب حتى قال الناس : و الله لولا أن الملائكة لا تباشر القتال لقلنا ملك بيننا ولا يأبه الناس أنه أبو محجن لأنه كان فى حبسه وكان سعد أحد الناس بصرا فأخذ يقول : من هذا الفارس ؛ الوثب وثب البلقاء و الطعن أبى محجن والله لولا محبس أبى محجن لقلت : هذا أبو محجن ,
وهذا البلقاء ، فلما انتصف الليل تراجع الناس عن بعضهم و عاد أبو محجن حتى دخل من حيث خرج و أعاد رجليه فى القيد .
وجاء سعد و قالت له امرأته : كيف كان القتال ؟ قال : لقينا ولقينا حتى بعث الله رجلا على فرس أبلق لولا أنى تركت أبا محجن فى القيود لقلت : إنها بعض شمائل أبى محجن ، فقالت : هو والله أبو محجن ، فال : كيف ؟ قالت : كان من الأمر كذا وكذا ، فدعا به ، وحل قيوده و قال : والله لا نجلدك على الخمر أبدا .
فقال أبو محجن:
وأنا والله لن أعود لشربها أبدا ، قد كنت أشربها فتطهرونى بالجلد ، ولن يطهرنى بعد اليوم إلا النار فتعانقا وهما يبكيان رضى الله عنهما.
علباء بن جحش .. يقاتل بعد خروج أمعاءه
برز رجل من المجوس فنادى من يبارز ؟ فخرج له علباء بن جحش رضى الله عنه فاجتلدا بسيفهما فنفحه - ضربه إلى خارج اليمين -علباء فأصابه فى صدر وشق رئته ، ونفح الآخر فأصابه فى بطنه و انتثرت أمعاؤه وسقطا معا إلى الأرض ، أما المجوسى فقتل من ساعته ، وأما علباء فلم يستطع و أشار إلى أحد المسلمين : أن يعينه على إدخال أمعاءه ففعل ثم أخذ يزحف نحو صف المجوس فأدركه الموت على ثلاثين ذراعا وهو يقول:
أرجو بها من ربنا ثوابا*** قد كنت ممن أحسن الضرابا.
وفاضت روحه إلى باريها ..فلله دره من بطل
القعقاع بن عمرو.. يحطم الأرقام القياسية
حيدرة الأسود رضى الله عنه صاحب الخوارق والشجاعة التى لا توصف قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم " لصوت القعقاع فى الجيش خير من ألف رجل وقال عنه أبو بكر ::"لا يهزم جيش فيه القعقاع"
كان فى مقدمة قوات هاشم التى جاءت من الشام لنجدة سعد يوم أغواث ثانى أيام القادسية الجمعة 14 شعبان عام 15 هـ والتحم من أول لحظة جاء فيها من السفر!!
ولجأ إلى حيلة بارعة فقد قسم كتيبته إلى عشرة فصائل كل فصيلة مائة مقاتل وأمرهم أن يخرجوا إلى المعركة فصيلة تلو الأخرى يقوموا بإثارة أكبر قدر من الغبار مع التكبير العالي عند نزول المعركة
حتى يظن كلا من المسلمين والفرس بأن مددا كبيرا قد لحق بالمسلمين فترتفع معنويات المسلمين وتنخفض الروح عند الفرس
وجعل للجمال براقع وألبسها خرقا فصار منظرها مخيفا لخيل الفرس
فنفرت منه وفرت هاربة فركب المسلمون أكتاف الفرس
ودخل القعقاع المعركة وطلب المبارزة وعندما رأى القعقاع قائد الفرس ( بهمن جاذويه )(4) صاح قائلا : يا لثارات أبي عبيدة وسليط وشهداء الجسروانقض عليه كالأسد الضاري وذبحه كالنعجة.
ثم خرج إليه بيرزان قائد المؤخرة فسدد إليه القعقاع ضربة قوية فوق عنقه أذرت برأسه فارتفعت معنويات المسلمين.
وعندما كتب عمر إلى سعد :أى فارس كان أفرس فى القادسية؟
قال: إنى لم أر مثل القعقاع حمل فى يوم ثلاثين حملة يقتل فى كل حملة بطلا.
سيذكر التاريخ للقعقاع أنه ضرب الرقم القياسى فى عدد المعارك التى خاضها وسجل فيها صفحات مشرقة منهن إحدى عشر موقعة شهيرة غير المعارك الصغيرة
وهو القائد الوحيد الذى قاتل فى معارك الفتح الإسلامي الثلاثة الحاسمة ( القادسية اليرموك ونهاوند) وكان يعتبر بحق فى القادسية قائد الميدان الفعلى.
أناضل عن دين عظيم وهبته *** عطاء مقل مهجتى و حياتيا .
وممتثل لله أسلم وجهه*** يقول : أنا وحدى سأحمى دينيا.
بظهرى ببطنى بالذراع بمقتلتى *** بجنبى ، بعظم الصدر حتى التراقيا .
تأخرت دهرا باللذائذ والمنى *** ومن حذر الدنيا و خوف العواديا .
فلم أر يوما كالتقدم لذة *** ولم أر عيشا كالتقدم هانيا .
على ذروة التوحيد تخفق رايتى *** وتحت روابيها تصب دمائيا .
ريح شديدة تكشف رستم ( وما يعلم جنود ربك إلا هو )
هبت ريح شديدة فرفعت خيام الفرس وألقت سرير رستم ووصلت وحدة من بنى تميم على رأسها القعقاع بن عمرو إلى رستم ويقترب هلال بن علقمة رضى الله عنه من بغل رستم وهو لا يعلم بوجوده فيضرب علقمة الحبال التى تشد العدلين فقطعها فوقع أحد العدلين على رستم وهو يستظل ببغله وكان العدل ثقيلا فأزال فقرة من فقرات ظهره
وتسلل رستم نحو النهر فأبصره هلال وعرفه فتوجه نحوه فرماه رستم بنشابه أصابت قدمه وأوغل رستم فى الهرب وصار يخفف ما عليه من عدة الحرب وقذف بنفسه فى النهر.
فاقتحم هلال النهر خلفه ولم يشعر رستم إلا بهلال وقد أدركه فأخذ برجله وأخذ يسحبه الى البر حتى خرج به إلى البر ثم ضرب جبينه بالسيف ففلق هامته وضرب أنفه فقتله ثم سحب جثته ورمى بها بين أرجل البغال ثم صعد على سرير رستم ونادى بأعلى صوته قتلت رستم ورب الكعبة !!
فكبر المسلمون من فوق سريره وتهدم قلب جيش الفرس وعمتهم الهزيمة فبوركت يمينك يا هلال .
المسلمون يحصدون الفرس
بعد مقتل رستم حاول قادة الفرس المنهزمين وعلى رأسهم الجالينوس قائد القلب أن ينسحب ببقية الجيش فوقف على قنطرة العتيق ونادى الجيش ليعبروا النهر على القنطرة الترابية ولكن زهرة بن الحوية كان له بالمرصاد فاختلفا فقتله وسلبه
وهكذا بقى الفرس دون قائد ينظمهم حتى فى انسحابهم فصار هم الواحد منهم أن ينجو بنفسه
وكان هناك ثلاثون ألف من مغاوير الفرس وقد اقترنوا بالسلاسل ووطنوا أنفسهم على الموت كى لايفروا فتهافتوا جميعا على النهر يجر بعضهم بعضا فقتلهم المسلمون شر قتلة وخزا بالرماح فلم ينج منهم واحد!!
هل دحرنا فى القادسية جيشا *** بخميس مهلهل مستأجر
أم بجيش شعاره دون خوف *** لايهاب الحمام الله أكبر
مزق الظلم زحف يتحدى *** جحفل الظلم بالعقيدة يزخر
علّم الفرس والعروش تهاوى*** أن عرش القلوب أتقى وأطهر
ضرار بن الخطاب " مسقط راية الفرس إلى الأبد
وصل ضرار إلى رايتهم (درفش كابيان ) أشهر راية فى التاريخ راية حمراء ذات الشمس البنفسجية والقمر الذهبى كانت من جلود النمر 4أمتار فى 6 أمتار مزينة بالجواهر و تزداد كل انتصار وموشاة بقطع الذهب والفضة واللآلئ وصارت على الأيام يتيمة الدهر كان يحملها السالار رئيسهم المقدم يعينه خمسة من الموابذة -رجال الدين- ليحملوه أمام الجيش
كانت قيمتها ألفى ألف دينار ومائتين, أسقطها ضرار رضى الله عنه فعوض عنها بثلاثين ألف درهم.
على ترانيم تكبيراتنا سقطت *** رايات كسرى وذاق الموت ساسان
ركوب الذل والهوان بنى ساسان
يقول أحد الغلمان من المسلمين :لقد رأيتنى وكنت غلاما صغيرا أشرت على أحد أساورتهم فجاء وعليه سلاحه التام فضربت عنقه ثم أخذت ما كان عليه.
حتى إن الغلام ليدعو الرجل منهم فيأتيه حتى يقوم بين يديه فيضرب عنقه,وحتى أنه ليأخذ سلاحه فيقتله به وحتى إنه ليأمر الرجلين فيقتل أحدهما صاحبه. يقول الأسود النخعى :شهدت القادسية حتى لقيت غلاما منا يسوق ستين أو ثمانين رجلا من أبناء الأحرار وقد أذل الله أبناء الأحرار.
وحاصر المسلمون الفرس وضيقوا عليهم حتى أكلوا القطط و الكلاب
وكتب سعد إلى عمر رضى الله عنهما : أما بعد فإن الله نصرنا على فارس ومنحهم سنن الذين من قبلهم بعد قتال طويل وزلزال شديد وقد لقوا المسلمين بعدة لم ير الرائون مثل زهائها فلم ينفعهم الله بذلك بل سلبوه وأتبعهم المسلمون على الأنهار والجبال يقتلونهم..وأصيب من المسلمين فلان وفلان ورجال لا نعلمهم الله بهم عالم كانوا يدوون بالقرآن إذا جن الليل دوى النحل وهم آساد الناس لا يشبههم الأسود.
عباد ليل إذا حل الظلام بهم *** كم عابد دمعه في الخد أجراه
وأسد غاب إذا نادىالجهاد بهم *** هبوا إلى الموت يستجدون رؤياه
يارب فابعث لنا من مثلهم نفرا *** يشيدون لنا مجدا أضعناه
وسارت الجن تبشر المسلمين بالفتح العظيم سمع الناس صوت امرأة فى صنعاء تتغنى بنصر المسلمين ولا ترى وكذا أهل اليمامة.
فتح المدائن (البيت الأبيض)وعبور تاريخى لا مثيل له (عفاريت)
كتب عمر بن الخطاب إلى سعد رضى الله عنهما بالمسير الى المدائن عاصمة كسرى ومضى الجيش المنتصر وبينهم وبين كسرى نهر طافح هادر ماءه وزاد المد فيه وارتفع ماؤه لستة أمتار فى العمق حتى كان يقذف بالزبد لشدة جريانه وموجه المتلاطم..
فأنى لجيش المسلمين العبور وقد أخذ الفرس سفنهم وحرموا المسلمين منها
ورأى سعد فى منامه أن خيول المسلمين اقتحمت مياه دجلة الهادر وعبرته وقد أقبلت من المد بأمر عظيم
فجمع الجيش وقام خطيبا وقال "إن عدوكم قد اعتصم منكم بهذا البحر وقد رأيت أن تبادروه بالجهاد بنياتكم قبل أن تحصركم الدنيا ألا إنى قد عزمت عليكم على قطع هذا البحر إليهم ...!!!
فوافقوا جميعا ,فقال قولوا : نستعين بالله ونتوكل عليه حسبنا الله ونعم الوكيل ..
فيا لله هاهم كتائب التوحيد يسيرون على الماء وأهل فارس تقتلهم الدهشة وقد انقلبت حساباتهم
يمشون على الماء وقد سخره لهم من سخر النار وجعلها بردا وسلاما على إبراهيم
ويتحدثون أثناء عبورهم على الماء وسعد يقول حسبنا الله ونعم الوكيل والله لينصرن وليّه وليظهرن دينه وليهزمن عدوه إن لم يكن فى الجيش بغى أو ذنوب تغلب الحسنات
فخرجوا ولم يفقدوا شيئا ولم يغرق أحد سوى رجل وقع قدحه
فقال :عزمت عليك يارب إلا رددت علىّ قدحى فعاد إليه !!
نظر جنود يزدجرد إلى هذا المشهد وكأنهم فى حلم وأخذوا يرددون "ديوان آمد" عفاريت
ويقولون :"والله ما تقاتلون إلا الجن" فولوا مدبرين لا يلوون على شىء
فزع يزدجرد وما استطاع أن يخرج من باب قصره المواجه للشاطىء فدلوه فى زنبيل ليفر من المدائن إى والله هكذا نهاية الطواغيت المتجبرين
حتى خيولهم أصابها الذعر فيروى الطبرى أن أوائل كتيبة الأهوال بقيادة عاصم أدرك رجالها مؤخرة جيش المجوس وقد وقفت خيولهم لاتتحرك كأنها أصيبت بالشلل خوفا ورعبا من المسلمين
ودخل سعد المدائن وانتهى إلى إيوان كسرى فأقبل يقرأ قوله تعالى :
" كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمةكانوا فيها فاكهين كذلك وأورثناها قوما آخرين"
مصارعة الأسد!!
أمر سعد هاشما رضى الله عنهما بالتوجه لمواجهة قوات الحرس الملكى (كتائب كسرى)فى مظلم ساباط والتقى الجيشان ودارت معركة رهيبة وإذا بالفرس يطلقون أسدهم على صفوف المسلمين!!
فينزل هاشم عن فرسه وتقدم إليه بقلب لا يعرف الخوف إلا من بيده نواصى الخلق أجمعين وتدور معركة بينه وبين الأسد و تنتهى بقتل هاشم للأسد !!
فيقبل سعد رأس هاشم وإذ بهاشم يقبل رجل سعد حبا واحتراما للقائد عمه , ذرية بعضها من بعض.
هم الرجال وعيب أن يقال*** لمن لم يكن في زيهم رجل
مقتل شهريار على يد عبد
أمر سعد قائد المقدمة زهرة بن الحوية رضى الله عنه أن يزحف إلى بلدة "كوثى"وكان عليها أشد فرسان فارس (شهريار)
والذى خرج بين الصفين يختال مستهزئا بالمسلمين: ألا فارس منكم شديد يخرج إلى حتى أنكل به ؟
فقال زهرة: لقد أردت أن أبارزك وبعد أن سمعت قولك فإنى لا أخرج إليك إلا عبدا ليقتلك ببغيك إن شاء الله , وإن فررت منه فإنك تفر من عبد!!
فاستشاط غضباو خرج له (نائل بن الجعشم) رضى الله عنه وكان جسيما مثل شهريار فاجتلدا بسيفهما ثم اعتنقا –تصارعا-فخرا عن فرسيهما ووقع شهريار على نائل كأنه بيت فضغطه بفخذه وأخذ الخنجر ليذبح نائل فوقع أصبعه فى فم نائل فحطم عظمها ثم قام وجلد بشهريار الأرض ثم قعد على صدره وأخذ الخنجر فطعنه فى بطنه وجنبه وقتله وسلبه فرسه ومتاعه
وانكشف الجيش وهزموا فلما قدم على سعد قال له أقسمت عليك يا نائل لما لبست سواريه ومتاعه ولتركبن برذونه وغنمه سعد كل ذلك وألبسه سواريه فكان أول رجل سوّر بالعراق!!!
جلولاء..اسم على مسمى
لم يكد المسلمون يستقرون بالمدائن حتى علموا أن قوات الفرس عسكرت بجلولاء فأمر عمر سعدا بإرسال الجيش إليهم بقيادة هاشم بن عتبة وحاصرهم المسلمون سبعة أشهر ويزدجرد يمدهم بأمداد متصلة وقد حفروا خندقا كبيرا وأحاطوه بحزام من حسك الحديد لتمنع اندفاع الخيل.
والتحم الجيشان وقتلوا مقتلة عظيمة رميا بالنبل وطعنا بالرماح وانهزم المجوس فتراجعوا والمسلمون لا يرفعون عنهم حتى غلبوا على خوازيق الخشب التى صنعوها للمسلمين فقتلوا قتلا ذريعا.
وتكرر القتال وسحب الظلام رداءه ودخل القعقاع رضى الله عنه الخندق وجنده وقد انعزلوا عن المسلمين فأمر مناديه :" يا معشر المسلمين هذا أميركم قد دخل الخندق فأقبلوا إليه وحملوا حملة صادقة وأصاب حسك الحديد خيول الفرس فنزلوا ليقاتلوا مشاة.
ولكن مشاة مشتتة, فتعقبهم المسلمون فلم يفلت منهم إلا من لا يعد
وبلغ قتلى المجوس مائة ألف لذا سميت بجلولاء وكان من ضمن القتلى مهران قائد الفرس وقومت الغنائم بثلاثين مليون درهم!!!
سلوا فخامة كسرى عن كتائبنا *** وجيشه الضخم لما مدت القضب.
سرى يجر ذيول الخزي منكسرا *** وكسرت عنده التيجان والحجب.
بعدها وجه سعد قواده لفتح باقى البلاد المجاورة فأمر بفتح شمالى العراق وأذربيجان وإيران وأرمنيا وتركيا وحدود روسيا ومصّر الكوفة
فأصبحت القاعدة الأمامية للفتح الإسلامى فى الشرق كله والتى أمددت العالم الإسلامى بعدد ضخم من القادة والفاتحين فرضى الله عن الأسد عاديا فى براثنه سعد بن مالك ورضى الله عن ذلك الجيل العظيم.
أولئك من سطروا للعلا *** أجل الصفات وأغلى السير.
هكذا يذكر لنا التاريخ كيف صاغ الإسلام رجالا كان لا يأبه لهم
فغير بهم التاريخ وصنع بهم المجد والبطولات التى لا مثيل لها.
وقفوا على هام الزمان رجالا *** يتوثبون تطلعا ونضالا .
وحى السماء يجيش فى أعماقهم*** ونداؤه من فوقه يتعالى .
باعوا النفوس لربهم واستمسكوا *** بكتابه.. واستقبلوا الأهوال .
فى وقدة الصحراء فى فلواتها *** حملوا تكاليف الجهاد ثقالا .
تشوى على رمضائها أجسامهم *** لكنهم لا يعرفون محالا .
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم *** أسدا تخلف بعدها أشبالا .
إن الذين لا تغلي دماؤهم، ولا تلتهب نفوسهم، ولا تهتز مشاعرهم لخدمة هذا الدين وحمل همه و الدعوة إليه، لا يُعقد عليهم أمل، ولا يُناط بهم رجاء: أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ [النحل:21]، والميت لا يحس بالأوجاع: وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ [النحل:21].
جد بالدما من غير منّ *** إن لم تذد عنها فمن؟
ما لم تقم بالعبء أنت*** فمن يقوم به إذن؟
تم بحمد الله
إعداد الفقير إلى الله ابو مسلم وليد برجاس
_____________________________________________
(1)القادسية :باب فارس فى الجاهلية (2) كسرىسابور الملقب بذى الأكتاف قتل كل من وجده من العرب، فكان ينزع أكتافهم ويمثل بهم(3)قال ياقوت : كان يقال لليوم الأول من أيام القادسية يوم أرماث واليوم الثاني أغواث والثالث عماس ...ولا أدري هذه الأسماء مواضع أم هي من الرمث والغوث والعمس .
(4) كان بهمن هذا_ المعروف بذي الحاجب _هو قائد معركة الجسرالمعركة الوحيدة التي انهزم فيها المسلمون بسبب خطأ تعبوي من أبي عبيدة رضى الله عنه