• 0
  • مالي خلق
  • أتهاوش
  • متضايق
  • مريض
  • مستانس
  • مستغرب
  • مشتط
  • أسولف
  • مغرم
  • معصب
  • منحرج
  • آكل
  • ابكي
  • ارقص
  • اصلي
  • استهبل
  • اضحك
  • اضحك  2
  • تعجبني
  • بضبطلك
  • رايق
  • زعلان
  • عبقري
  • نايم
  • طبيعي
  • كشخة
  • النتائج 1 إلى 2 من 2

    الموضوع: لا يزال النخيل يحكي أسراره للرياح ، قصة للشاعر الكبير الدكتور / عزت سراج

    1. #1
      التسجيل
      31-01-2009
      المشاركات
      51
      المواضيع
      41
      شكر / اعجاب مشاركة

      لا يزال النخيل يحكي أسراره للرياح ، قصة للشاعر الكبير الدكتور / عزت سراج

      لا يَزَالُ النَّخِيلُ يَحْكِي أَسْرَارَهُ لِلرِّيَاحِ

      قصة قصيرة

      من مجموعة أميرة من كفر خضر

      للشاعر الكبير الدكتور/عزت سراج

      ــــــــــــــــــــــــ

      رَغْمَ جَفَاءِ الْبِنْتِ الْمُفَاجِئِ ـ ظَلَّ الصَّبِيُّ
      الَّذِي يَسْكُنُنِي حَامِلاً سَيْفَهُ الْخَشَبِيَّ ، مُحَارِبًا
      طَوَاحِينَ الْهَوَاءِ ، مُهَرْوِلاً وَرَاءَ السَّرَابِ ،
      يَخْتَبِئُ وَرَاءَ أَشْجَارِ الْكَافُورِ فِي انْتِظَارِ مُرُورِ
      سِرْبِ الْيَمَامِ 0


      يَرْسُمُ ـ فِي الْعَاشِرَةِ ـ يَمَامَةً تُغَادِرُ عُشَّهَا
      وَلا تَعُودُ ، مُسْتَلْقِيَةً فَوْقَ ظِلِّ سَحَابَةٍ تُمَارِسُ
      عِشْقَهَا لِلرِّيَاحِ ، تَنْقُرُ سَطْحَ بُحَيْرَةٍ ،
      نَاظِرَةً إِلَى وَجْهِهَا فِي خُشُوعٍ ، مُتَّكِئَةً عَلَى
      غُصْنٍ يَتَدَلَّى فَوْقَ الْمَاءِ ، تُهَذِّبُ رِيشَ
      جَنَاحَيْهَا ، كَطَاوُوسٍ ، تُحَلِّقُ فَوْقَ حُقُولِ
      الْجَوَافَةِ 0


      تَطُلُّ شَمْسُ الْبَارُودِي بِعَيْنَيْنِ عَسَلِيَّتَيْنِ تَغْمِزَانِ خَلْفَ اللَّوْحَةِ ، بَاسِمَةً كَزَهْرَةِ لَوْزٍ ، تُخْفِي حُزْنًا كَسَحَابِ الشَّفَقِ الأَحْمَرِ 0

      فِي أَقْصَى يَمِينِ اللَّوْحَةِ يَتَحَفَّزُ رَجُلٌ فِي الْخَمْسِينَ يَحْمِلُ هِرَاوَةً فِي انْتِظَارِ مُرُورِ طِفْلٍ خَطَفَ السَّمَكَةَ مِنْ سَلَّتِهِ 0

      فِي أَقْصَى الْيَسَارِ تَتَخَايَلُ بِنْتٌ فِي الْعِشْرِينَ تَعْقِصُ شَعْرَهَا ، نَاصِبَةً فِخَاخَهَا فِي عُرْضِ الطَّرِيقِ مُقْسِمَةً أَنْ تَصْطَادَ الطِّفْلَ حِينَ يَمُرُّ 0

      فِي وَسَطِ اللَّوْحَةِ يُقَرْفِصُ طِفْلٌ تَحْتَ ظِلالِ شَجَرَةِ كَافُورٍ ، مُخْتَبِئًا مِنْ لَسْعِ الشَّمْسِ فِي انْتِظَارِ مُرُورِ سِرْبِ الْيَمَامِ 0

      اكْتَمَلَتْ أَجْزَاءُ اللَّوْحَةِ 000

      يُخْفِيهَا فِي ذَاكِرَةٍ تَمْتَلِئُ كَمَيْدَانٍ فِي وَسَطِ
      مَدِينَةٍ 000


      يُفَتِّشُ حَارَاتِ الْقَرْيَةِ 000

      يَبْحَثُ عَنْ وَجْهٍ تُشْبِهُهُ شَمْسُ الْبَارُودِي 000
      مِنْ أُسْوَانَ إِلَى رَفَحَ ـ يَتَحَامَلُ مَشْدُوهًا وَرَاءَ عَيْنَيْهَا اللامِعَتَيْنِ 0


      دَقَّ الأَبْوَابَ ، وَلَمْ يَيْأَسْ ، مِنْ أَقْصَى الشَّرْقِ إِلَى أَقْصَى الْغَرْبِ تَسْلُبُهُ رُوحَهُ 000

      يَمْشِي مَأْخُوذًا تَحْتَ الأَمْطَارِ يَتَتَبَّعُ صَوْتَ
      النَّدَّاهَةِ 0


      عَلَى الأَرْصِفَةِ يُفَتِّشُ عَنْهَا ، وَفِي مَحَطَاتِ الْقِطَارِ ، وَوَرَاءَ مَوْجَةٍ تُغَادِرُ بَحْرَهَا ، وَفَوْقَ سَعَفِ النَّخِيلِ ، وَبَيْنَ عُيُونِ الصَّبَايَا ، لَعَلَّ وَجْهَهَا الْبَرِيءَ يَطُلُّ كَأَوَّلِ بَيْتٍ فِي قَصِيدَةٍ
      هَارِبَةٍ 000


      000000

      000000

      000000

      يَسْتَسْلِمُ ـ فِي الْعِشْرِينَ ـ لِحُضْنِ امْرَأَةٍ
      تُشْبِهُهَا 000


      يَجْرِي مَذْعُورًا حِينَ يُخْرِجُ لَوْحَتَهُ مُقَارِنًا
      بَيْنَهُمَا000


      تَبْصُقُ عَلَى وَجْهِهِ 000

      000000

      000000

      000000

      فِي الثَّلاثِينَ يُدْرِكُ أَنَّ السَّرَابَ لا يَجِيءُ ،
      وَأَنَّ الصَّحَارِيَ شَاسِعَةٌ لا يُدْرِكُهَا ، وَالرُّوحَ
      تَغْرَقُ فِي الرِّمَالِ النَّاعِمَةِ لا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُقَاوِمَ
      زَحْفَهَا ، وَالْمِيَاهَ شَحِيحَةٌ هَذَا الشِّتَاءَ ،
      وَالأَمْوَاجَ لا تَبْلُغُ صُخُورَ الشَّاطِئِ
      عِنْدَ الأَصِيلِ ، وَالنَّخِيلَ لَمْ يَعُدْ يَحْكِي أَسْرَارَهُ
      لِلرِّيَاحِ 000


      000000

      000000

      000000

      الْبِنْتُ الَّتِي رَأَتْهُ مَغْمِيًّا عَلَيْهِ تَحْتَ
      مِشْمِشَةٍ حَزِينَةٍ ـ كَسَرَتْ سَيْفَهُ الْخَشَبِيَّ ،
      وَابْتَلَعَتْهُ فِي أَحْضَانِهَا كَحَقْلِ لَيْمُونٍ ـ فِي
      مَوْسِمِ الْخَرِيفِ ـ يُسْقِطُ أَوْرَاقَهُ فِي الشُّقُوقِ
      الظَّمْأَى ، ثُمَّ يَنْسَابُ جَدْوَلٌ بِالْحَيَاةِ ثَانِيَةً فِي عُرُوقِهِ النَّحِيفَةِ 0


      كَشَجَرَةِ سَنْطٍ يَتَشَبَّثُ بَاللَّحْظَةِ ، يَشْهَقُ مُرْتَابًا ، كَغَرِيقٍ فِي عُرْضِ الْبَحْرِ يَلْتَقِطُ أَطْوَاقَ نَجَاةٍ ، لَكِنَّ اللَّوْحَةَ لَمْ تَغْرَقْ 0

      000000

      000000

      000000

      بَعْدَ انْتِظَارِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ظَلَّ قَابِضًا عَلَى بَقَايَا
      حُلْمِهِ كَجَمْرَةٍ تُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ ـ
      يُعَاوِدُ الْجُلُوسَ تَحْتَ ظِلالِ كَافُورَةٍ يَتِيمَةٍ فِي
      انْتِظَارِ مُرُورِ سِرْبِ الْيَمَامِ لَعَلَّ وَجْهَهَا الْجَمِيلَ يَطُلُّ مِنْ وَرَاءِ السَّرَابِ




      ــــــــــــــــــ

      قصة قصيرة

      من مجموعة أميرة من كفر خضر

      للشاعر الكبير الدكتور/عزت سراج





    2. #2
      التسجيل
      31-01-2009
      المشاركات
      51
      المواضيع
      41
      شكر / اعجاب مشاركة

      رد: لا يزال النخيل يحكي أسراره للرياح ، قصة للشاعر الكبير الدكتور / عزت سراج

      شكرا لكل الأصدقاء الأعزاء على مرورهم الكريم ولطفهم الذي ليس له حدود ، مع خالص تحياتي وتقديري .

    الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

    ضوابط المشاركة

    • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    • لا تستطيع الرد على المواضيع
    • لا تستطيع إرفاق ملفات
    • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
    •