السلام عليكم ورحمة الله
سيدتي الفاضلة ...
ان ما قام به أردوغان في تلك المناظرة ومن قبلها موقفه الواضح
من العدوان الهمجي الصهيوني على غزة هاشم
قد أثار فينا حقيقة الأعتزاز والنشوة والفخر
وقدم لنا القدوة الحسنة ... ( لآخرين ) كان عليهم أن يسبقوه في ذلك
لكن ... ولأننا عاطفيون حبة زيادة أقصد العرب
أستوجب أن نحسبها بتروي وفق المصالح التي أصبحت هي المحرك لكل شيء في عالمنا
ولكي لا نباغت كما بوغتنا مرات ومرات
فبحساب الحقل والبيدر ...
تركيا هي حتما لاعب كبير في الشرق الأوسط وأوروبا على حد سواء
ولا أقصد أن تلك القوة أتتها من كونها أمبراطورية سابقة
أو ما زال البعض فيها يحلم بعودة أيام أزدهارها ... ويا ليتها تعود !
فمن المعلوم أن رجال أتاتورك كانوا قد داسوا على مباديء الأمبراطورية العثمانية
منذ دهور كثيرة
أنما المقصود من كونها لاعب كبير نتيجة أوراق اللعب التي تمتلكها وتخرجها من
تحت الطاولة في توقيت محسوب بدقة
وما زال قبول عضويتها في الأتحاد الأوروبي هو الدافع لكي تخرج ( بعض ) من
تلك الأوراق لتزيد الضغط على الأوروبيين ... هذا من ناحية
ومن ناحية أخرى أحس الأتراك أن منطقة الشرق الأوسط يجب أن لا تترك
تحت تزايد نفوذ قوة ( اقليمية ) ناهضة ليس لها مكافيء نتيجة الخطأ الأمريكي
الستراتيجي بأحتلال العراق مما سيؤدي
حتما الى تهديد أمنها القومي أو على الأقل ستقدم خسائر ان رضخت لذلك
كما أن تزايد نفوذ الأكراد وتوجه أقليمهم المعروف الى الأستقلال شئنا أم أبينا ... يجعلها
بل يجبرها أن تكون من ضمن الحدث وليس كمراقب فقط
على أن الورقة العظمى التي تمتلكها تركيا والتي من المحتم أن تصبح أخطر
سلاح في منتصف هذا القرن ... ألا وهو الماء الذي سيجعلها تلعب بأوراقها
براحة وبتأني
لكن من المؤكد كما قلنا أننا وبفخر نقف أجلالا لأردوغان ولما فعله
؛؛؛
آسف على الأطالة
وأرجو تفضلكم بقبول مروري المتواضع
أخوكم
الأمير الفقير