حدث في الثالث عشر من رمضان:
رسالة زيد بن سفيان لأبي بكر الصديق:
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك المصادف للحادي والعشرين من شهر تشرين
الثاني للعام الميلادي 644، كتب يزيد بن سفيان {رضي الله عنه} أحد قادة الجيوش الفتح
بالشام، إلى الخليفة أبي بكر الصدّيق {رضي الله عنه} يقول: ( بسم الله الرحمن الرحيم،
أما بعد، فإن ملك الروم هرقل لما بلغه مسيرنا إليه ألقى الله الرعب في قلبه، فتحمّل،
فنزل إلى أنطاكية وخلف أمراء من جنده على مدائن الشام وأمرهم بقتالنا وقد تيسروا
لنا وأستعدوا. وقد أخبرنا مسالمة الشام أن هرقل إستنفر أهل مملكته وأنهم قد جاءوا
يجؤون الشوك والشجرن فمرنا بأمرك. وعجّل في ذلك برأيك، نتبعه إن شاء الله.
ونسأل الله النصر والصبر والفتح وعافية المسلمين ).
ظهور الطاعون:
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك، سجّل ظهور الطاعون وإنتشاره في الحجاز.
وسُمّي الطاعون الجارف، لانه كان يجرفُ من يتعرض له ولا يهرب منه. وقد كان ذلك أيام
حكم عبد الله إبن الزبير للحجاز، كان إجمالي ما مات بذلك الطاعون حوالي مائتي ألف شخص،
منهم ثمانون ولداً للصحابي الجليل أنس إبن مالك {رضي الله عنه}.
قتل السلطان العثماني:
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك وكان يقابل الخامس عشر من شهر تشرين الثاني
للعام الميلادي 698، أستشهد السلطان العثماني مراد الأول بعد أن فتح البوسنة والهرسك،
أخذ ملك الصرب {لازار} يستعد لمواجهة المسلمين فألّف جيشاً من الصرب والبوسنة والهرسك
والأفلاق والبغدان، تعاهدوا جميعاً على محاربة المسلمين والإستيلاء على الدولة العثمانية،
بلغ الخبر مسامع السلطان مراد، فدقت طبول الحرب وسار الجيش الإسلامي إلى سها {أوسو}
إلتحم الجيشان وإنحاز صهر ملك الصرب إلى جانب المسلمين الذين أنتصروا نصراً حاسماً،
بعد المعركة وأثناء تفقده للقتلى إنقض جندي صربي أسمه مليوك من بين الجثث وطعن
السلطان مراد طعنة قاتلة أسلم بعدها الروح.
إنتفاضة أهل ربض شقندا:
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك الموافق للخامس والعشرين من شهر آذار
للعام الميلادي 818، قامت إنتفاضة أهل {ربض شقندا} ضد الأمير "الحكم بن هشام"
وقامت قرطبة قياماً عاماً على حكم أحد الأمراء. وكادوا يقضون عليه، لو أن قيادتهم
لم توفّق إلى تثبيتهم أمام جند الأمير وقواده. وإتهى الأمر بالقضاء على الحركة قضاءً مروعاً،
فقتل ألوف الناس. وقضى الحكم بإخلاء منطقة {الربض} من سكانه فخرجوا ألوفاً،
أستقر بعضهم في المغرب. وسارت بقيتهم في البحر. ونزلوا بالأسكندرية وإستولوا عليها.
مبايعة عبد الرحمن بن هشام بالخلافة في قرطبة:
في الثالث عشر من شهر رمضان عام 414هـ الموافق 28 نوفمبر 1023م ،
بويع عبد الرحمن بن هشام بالخلافة في قرطبة ، وهو أموي تلقب
بالمستظهر بالله، وكانت خلافته لمدة شهر واحد وسبعة عشر يومًا
أول صلاة جمعه!:
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك، أقيمت أول صلاة جمعة بجامع الجيوش
بجبل المقطم في القاهرة، هذا المسجد بناه بدر الجمالي والي عكا، الذي أستدعاه
الخليفة المستنصر بالله الفاطمي، أثر سؤ الأحوال في مصر، نتيجة ضائقة إقتصادية
شديدة، شهدت أياماً سوداء، عُرفت باسم {الشّدة العظمى}.
الحرب العالميه الاولى:
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك ذكرى نشوب الحرب العالمية الأولى
التي شارك فيها ثلاثون دولة، واستمرت أربع سنوات ونصف السنة، انقسم فيها
العالم إلى معسكرين متحاربين: الأول بزعامة ألمانيا والنمسا والمجر والدولة العثمانية،
والثاني بزعامة بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة ، برزت على الساحة الأوروبية ألمانيا
وإيطاليا كدولتين قويتين بعد تحقيق وحدتيهما سنة (1287هـ= 1870م)، وأخذتا تطالبان
بنصيبهما في المستعمرات، وتشاركان الدول الكبرى في التنافس الاستعماري،
وفي الوقت نفسه ازدادت التناقضات الأوروبية، وازداد معها الشك وفقدان الثقة بين
الدول الأوروبية، وكان مبدأ تحكيم القوة بشكل مطلق في النزاع يسود ذلك العصر؛
فظهرت سياسة الأحلاف الأوروبية الكبرى القائمة على مبدأ توازن القوى، وعرفت
أوروبا سباق التسلح بين هذه التحالفات.
وقد تهيأت الظروف لنشوب حرب عالمية كبرى بين الدول الأوربية عقب اغتيال طالب صربي
متطرف لولي عهد النمسا الأرشيدق "فرانز فيرديناد" وزوجته في سراييفو يوم (4 شعبان 1332 هـ
= 28 يونيه 1914م)، فانتهزت النمسا هذا الحادث وأعلنت الحرب ضد صربيا، وسرعان ما انتشرت
هذه الحرب المحلية لتشمل القارة الأوروبية كلها، فقد شعرت روسيا بمسئوليتها عن حماية
الصرب فأعلنت التعبئة العامة، ورفضت الإنذار الألماني بوقف هذه التعبئة، فأعلنت ألمانيا الحرب على روسيا.
ولما كانت فرنسا مرتبطة بتحالف مع روسيا، أعلنت ألمانيا عليها الحرب، وأخذت في تنفيذ مشروعها الحربي
في غزو فرنسا عن طريق اختراق بلجيكا ولوكسمبورج في (14 من رمضان 1332هـ= 14 من أغسطس 1914م)،
وكانت تلك بداية الحرب العالمية الأولى، التي شارك فيها ثلاثون دولة، واستمرت أربع سنوات ونصف السنة.
كان الحلفاء يتفوقون على ألمانيا والنمسا والمجر في القوة العسكرية، فقد كان لديهم (30)
مليون مقاتل، في مقابل (22) مليون مقاتل، وكان للبحرية الإنجليزية السيطرة على البحار.
أما الجيش الألماني فكان أفضل الجيوش الأوروبية وأقواها، وبلغت قوته أربعة ملايين وثلاثمائة
ألف مقاتل مدربين تدريبًا كاملا، ومليون مقاتل مدربين تدريبًا جزئيًا.
وبدأت ألمانيا في تنفيذ خطتها لغزو فرنسا التي وضعت قبل تسع سنوات، غير أن روسيا انتهزت
فرصة انشغال القوات الألمانية في فرنسا، وأرسلت جيشين كبيرين لتطويق القوات الألمانية
في روسيا الشرقية، الأمر الذي اضطر ألمانيا إلى سحب ثلثي القوات الألمانية بعد أن كانت على
بعد (12) ميلا من باريس، وانتصر الألمان على الروس في معارك تاننبرج الشهيرة، وفقدت روسيا
ربع مليون من جنودها، إلا أن هذا الانتصار أدى إلى هزيمة الألمان أمام الفرنسيين في معركة
المارن الأولى، وكتب الخلاص لباريس من السيطرة الألمانية، وتقهقر الألمان وأقاموا المتاريس
والخنادق، وتحولت الحرب منذ ذلك الحين إلى حرب خنادق احتفظ خلالها الألمان بتفوق نسبي
فكانوا على بعد (55) ميلا من باريس.
لم تمنع هزيمة روسيا أمام الألمان من قتال النمسا والانتصار عليها حيث أجبرتها
على الارتداد إلى مدينة كراكاو البولندية القديمة، وأصبح الروس في وضع يهددون
فيه ألمانيا تهديد خطيرًا؛ لأنهم لو تمكنوا من احتلال كراكاو لأمكنهم تدمير خط الدفاع
على الحدود الألمانية بأسره، ولم يجد الألمان وسيلة غير تهديد وارسو في بولندا الخاضعة
للسيادة الروسية، واشتبك الطرفان في معارك "لودز" التي انتهت بحماية الحدود الألمانية.
وفاة الرئبس الفلسطيني ياسر عرفات:
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك، وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات،
وكانت صحته قد تدهورت ونقل إلى فرنسا، إلا أن الأطباء الفرنسيين لم يتمكنوا من
تحديد سبب تدهور صحته، وهو ما رجح فرضية تسميمه، وقد تم إعلان وفاته رسميا
يوم الخميس 11-11-2004، لا يعرف على وجه اليقين مكان ولادة محمد عبد الرؤوف
القدوة الحسيني الذي اشتهر فيما بعد باسم ياسر عرفات أو أبو عمار، والأغلب أنه
ولد في القاهرة في الرابع والعشرين من أغسطس/آب 1929، وهو الابن السادس
لأب كان يعمل في التجارة، وهاجر إلى القاهرة عام 1927 وعاش في حي السكاكيني.
وعندما توفيت والدته وهو في الرابعة من عمره أرسله والده إلى القدس وهناك بدأ وعيه
يتفتح على أحداث ثورة 1936. في عام 1937 عاد مرة أخرى إلى القاهرة ليعيش مع عائلته،
ثم التحق بكلية الهندسة في جامعة الملك فؤاد (القاهرة حاليا) حيث تخصص في دراسة
الهندسة المدنية وتخرج فيها عام 1951، وعمل بعدها في إحدى الشركات المصرية.
وأثناء فترة دراسته كون رابطة الخريجين الفلسطينيين التي كانت محط اهتمام كبير
من جانب وسائل الإعلام المصرية آنذاك، واشترك إلى جانب الجيش المصري في صد
العدوان الثلاثي عام 1956. تزوج ياسر عرفات في سن متأخرة من السيدة سهى الطويل وأنجب منها بنتا واحدة.