السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
هناك من وهبه الله الابداع والإبهار ولفت الأنظار لتصاميمه وابداعاته في تصميم التواقيع ولكن...
للأسف استغلها فيما لايعود عليه إلا بالحسرة والندامة وجعلها سبيل لحصد الذنوب وجمع السيئات دون أن يفعلها هو.
نعم جمع من تصاميمه الرائعة والتواقيع التي أهداها للأعضاء ذنوباً كثيرة ... أتعلمون كيف؟
يُصمم توقيعاً عندما تمرر الماوس عليه تبدأ الأغنية أو الموسيقى أو يضع فيه صورة امرأة كاسية عارية فاتنة.
هو في الدنيا بنظر البعض مبدع ومميز ولكن كيف هو بنظر الله سبحانه؟؟
أحبتي أقل مانطلق على التواقيع التي تشتمل على الأغاني والصور النسائية العارية "سيئات جارية" هو لفظ بسيط ولكنه خطير وعظيم.
لنفرض أن أحد المبدعين صمم لي توقيعاً اشتمل على موسيقى أو صورة لمرأة عارية فاتنة ووضعتهُ توقيعاً لي مبتهجاً بروعة التصميم ... أحبتي هل تعلمون أن هذا التوقيع كل من مر عليه و سمع الأغنية وشاهد الصورة يكسب ذنباً وأنا أكسب ذنبه ومن صمم التوقيع يكسب ذنبنا..."هذا لو قلنا لو رأها واحد فقط من الأعضاء" فما بالكم بآلاف الأعضاء قد يمرون على التوقيع يومياً كم من ذنب سنجمع."هذا دون أن نقول أن أحدهم قد تُعجبه الأغنية او الموسيقى أو الصورة فيحفظها في جهازه فنكسب ذنبه إلى أن يحذفها"
أحبتي قد يكون من هؤلاء المبدعين بالتصميم أو الواضعين للتواقيع أعضاء قد قصدوا بيت الله فما الفائدة يطلب رضا الله وغفرانه وقد خلف وراءه سيئات جارية وهو يهلل ويكبر يجري ميزان سيئاته عليه بسبب من يمر على توقيعه من الأعضاء
قال صلى الله عليه وسلم: ((من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً))
فأي حسرة سيتحسرها العضوان المصمم على الوقت الذي أضاعه على تصميم هذا التوقيع وإهداءه للعضو والعضو الآخر على قبول الهدية ووضعه للتوقيع.
××××
ولكن انظروا للمبدعين الآخرين الذين رأوا أن هذه الموهبة قد تُثقل ميزانهم بحسنات لم يفعلوها وإنما فقط دلوا عليها ونشروها وذلك:
عندما يصمم أحدهم توقيعا ويكتب عليه آية وكل حرف بعشر حسنات فسينال القارىء أجر القراءة والواضع للتوقيع أجره وأجر من قرأ الآية والمصمم أجره وأجر من قرأ ومن وضع التوقيع "فكم من عضو سيقرأ؟؟!!" هنا كذلك "حسنات جارية"
وقس على ذلك كأن يضع المصمم حديثاً أو ذكراً يذكر به لله وفضله فكل من قرأه نال مثل أجره ... فقط لأنه دل على الخير وأعان عليه
قال صلى الله عليه وسلم: ((من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لاينقص ذلك من أجورهم شيئاً))
وقال صلى الله عليه وسلم: ((من دل على خير فله مثل أجر فاعله))
فالله الله يا أحبتي ليستغل كل منا هذه الفرص وليجمع ليوم تمن فيه بالحسنة الواحدة على والديك قال تعالى : ((يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهُ وَبَنِيهِ))... قال ابن كثير-رحمه الله-في تفسير الآية:
إن الرجل ليلقى ابنه فيتعلق به فيقول: يابني أي والد كنت لك ؟ فيثني بخير. فيقول له: يابني إني احتجت إلى مثقال ذرة من حسناتك لعلي أنجو بها مما ترى. فيقول ولده: ياأبت ما أيسر ما طلبت ولكني أتخوف مثل الذي تتخوف فلا أستطيع أن أعطيك شيئاً.
أترون أحبتي الأمر جدُ خطير والموقف جدُ عظيم فلا تبخل على نفسك فلن ينفعك أقرب الناس إليك ولا تُسخر ماوهبك الله من نعم لمعصيته وحصد السيئات... فهنيئاً لمن صمم من التواقيع ماينفعه يوم القيامة ويبيض وجهه يوم يلقا ربه.
[منقول للفائدة]