رساله للشباب
أخي الشاب . . أرأيت هذا اللقب الجميل ؟ إنه سرعان ما ينقضي ، فإنما هي أيام دون أيام ، وزمان دون زمان ، ثم ينقشع السراب ويرجح عقلك الصواب ، وتدرك أنك في هذه الدنيا سراب في سراب .
فاغتنم أخي الشاب هذا الشباب ، قبل أن تزول نظرة هذا الشباب وتتلاشى معالمه ، لا يغرنك أخي الشاب سواد شعرك ، واستصغار عمرك ، واعتبر بما حل حولك من عبر ، فكم من مؤمل آمالا حالت دونها صنوف الحتوف ، كم فارقت من رافقت ، وودعت من أحببت .
أخي الشاب ، كل علاقاتك ستتلاشى ، كل من عرفتهم في هذه الحياة فلابد أن تفارقهم . إن لم تفارقهم لظرف من ظروف الحياة فارقتهم أو فارقوك بالموت .
إلا علاقة واحدة ستبقى لك ذخرا ، إنها علاقتك بالله جل في علاه ، أصلح ما بينك وبينه ، يصلح ما بينك وبين الناس .
أخي الشاب ، أنت بين ماض لا تدري هل غفرت ذنوبه ، ومستقبل لا تدري مالله صانع بك فيه ، فاسأله أن يصلح لك الحال وامآل والعاقبة .
أخي الشاب ، إن عقيدتك الإسلامية تملي عليك التميز ، وخلع التشبه أو الإعجاب بالكفرة والمشركين ، فهم وغن جمعوا من العلوم الدنيوية ما جمعوا ، فلبئس ما صنعوا . ما هم إلا مظاهر غش ، وانتفاش هش ، ثقافاتهم حثالة وثمالة وزبالة يأنف المسلم أن يلتفت لها فضلا أن يعجب بها . فكم هي حقيقة مرة ، نعانيها كل مرة ، نرى فيها شابا من أبناء المسلمين يتشبه بالكفار الذين هم حطب النار ، الذي قال الله فيهم : { إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون } [ الأنفال - 55 ] . فالله الله في الولاء للمؤمنين والبراءة من المشركين والانضواء تحت اللواء .
وأخيرا أخي الشباب ، من يخلف علماؤنا عداك ؟ وإلى متى تظل في العلم قصير الباع قليل الاطلاع ؟ واعلم أن المعالي لا تنال بالأماني .
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
قال
الرسول صلى الله عليه وسلم ((من قرأ دبر كل صلاة مكتوبة آية الكرسي لم يمنعه من دخول الجنة إلا ان يمــــوت )) ..