النيابة الكويتية تأمر بحبس 4 بحارة عراقيين قتلوا عسكرياً كويتياً
أمرت النيابة العامة الكويتية اليوم، الثلاثاء 11-1-2011 باستمرار حجز 4 بحارة عراقيين بتهمة دخول المياه الإقليمية الكويتية، وقتل عسكري كويتي.
وأعلنت وزارة الداخلية الكويتية أمس عن "مقتل وكيل عريف عبدالرحمن العنزي من خفر السواحل أثناء تأدية الواجب على يد بحارة عراقيين". موضحة أن الحادث، نجم على خلفية رصد دوريات السواحل هدفاً بحرياً في المياه الإقليمية الكويتية بالقرب من جزيرة بوبيان، وعند التعامل معه اتضح أنه مركب عراقي، وقد طلب منه التوقف، إلا أنه لم يمتثل لذلك، مما اضطر الدورية إلى التعامل معه لإيقافه بالقوة.
وجرى تبادل لإطلاق النار بين الطرفين، الأمر الذي نجم عنه قتل العسكري العنزي، وإعطاب المركب العراقي وغرقه بالمياه، وتمكنت بعد ذلك القوات الكويتية من ضبط البحارة العراقيين والتحفظ عليهم لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وتضاربت الأنباء أمس عن اختطاف عسكري آخر على يد البحارة العراقيين، إلا أنه لم يشر إلى ذلك رسميا، وقد تبين أن عسكرياً كويتياً اختطف من قبل بحارة عراقيين أقدموا على قتله لاحقا بعد أن أوقفت دورية كويتية وبالقوة مركبهم. وكان العسكري القتيل قد صعد على ظهر المركب للتحقق من هويات البحارة وأسباب دخولهم إلى المياة الكويتية، فضلا عن بيان إذا ما كان بحوزتهم أية ممنوعات، لكن البحارة باغتوه وقاموا باعتقاله وفروا به هاربين.
وتدخلت مروحيات كويتية تابعة لوزارة الداخلية لتحرير رجل الأمن، وتم تبادل لإطلاق النار بين الجانبين، وقد حاولت القوة الأمنية الكويتية تحرير زميلهم، إلا أن البحارة العراقيون أقدموا على إطلاق النار عليه قبل أن ينجح زملاؤه من إعطاب مركبهم، الذي ما لبث أن غرق في المياه. هذا وقد تم اعتقال 4 بحارة عراقيين فيما ذكرت روايات أخرى أن أربعة آخرين كانوا أيضا على متن المركب نفسه تمكنوا من الفرار بمساعدة دورية لخفر السواحل العراقية.
وقامت طائرة عمودية كويتية بإخلاء العسكري الذي كان لحظتها مازال على قيد الحياة، إذ تم نقله إلى مركز صحي تابع للجيش الكويتي في جزيرة فيلكا، إلا أنه فارق الحياة هناك متأثرا بجراحه. وفي المقابل اقتادت قوات أمنية كويتية البحارة الأربعة إلى مبنى خفر السواحل للتحقيق معهم ومعرفة أسباب دخولهم المياه الإقليمية وقتلهم العسكري الكويتي.
وكانت وسائل إعلامية كويتية قد نشرت في يوم الحادث، تصريحات صحافية لرئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أدلى بها إلى صحافيين كويتيين كانوا قد أنهوا زيارة لبغداد ضمن وفد إعلامي كويتي نهاية الأسبوع الماضي، أكد فيها على أن "الملف الحدودي بين بلاده والكويت قد انتهى". محذراً في الوقت نفسه الكويت والعراق من مغبة الانجرار وراء من وصفهم بأنهم يريدون جعل الكويت ضحية والعراق كماشة عبر الاستمرار في زرع الشكوك في نفوس الطرفين، مؤكدا أن الكويت دولة مستقلة وأن الحدود الدولية بين البلدين مصانة اليوم ولا أحد يجرؤ على أخذ شبر من أراضي غيره.
وبعث أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح اليوم ببرقية تعزية إلى "أسرة وكيل عريف عبدالرحمن العنزي بارك، كما بعث ولي العهد الكويتي الشيخ نواف الأحمد الصباح ورئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح ببرقيتي تعزية مماثلتين.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح قوله إنه اتصل بنظيره العراقي هوشيار زيباري بشأن الحادث.