السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
هلاك الجبابرة على ايدي الضعفاء
وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ(42)سورة ابراهيم
ضعفاء الجسد والمكانة الدنيوية
ولكنهم اقوياء عند الله سبحانه بإيمانهم
نعم رأينا الطغات يتساقطون الواحد تلو الاخر من شعوبهم المستضعفه
انظر لغضب الله عليهم
لا تجد منهم من يتعظ بما حصل لمن سبقه في السقوط , وتجده يستمر في طغيانه
لا انسى القذافي حين قال قيادة تقتل وانتم صامتين , ويقصد بهذا ما حصل لصدام العراق
ولكن السؤال لماذا لم يتعظ بما حصل ويرحم شعبه ويلين قلبه عليهم
لماذا استمر في طغيانه حتى قتل على يديهم , سبحان الله لله في خلقه شئون
والبعض يستغرب لماذا تصمت الحكومات العربية على مايحصل
لأنهم في قارب واحد , مع بعض الاختلافات البسيطه
الابتلاء طريق التمكين
ان الله سبحانه قدر في هذا الكون بأن يكون هناك صراعاً بين عباد الرحمن وجند الشيطان وكان هذا الصراع منذ ان خلق الله تعالى آدم عليه السلام وما جرى بينه وبين عدو الله إبليس.
وربما قد يتسلط الباطل في زمن من الازمان ولكن هذا التسلط امتحان من الله تعالى لعباده الموحدين واستدراج للكفار والمرتدين ولكن قضى الله سبحانه وتعالى بأن العاقبة والنصر والتمكين لعباده الموحدين كما جاء التاكيد الرباني لهذه الحقيقة في اماكن كثيرة في القران الكريم:
(كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ)(21) سورة المجادلة
(وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ) (47) سورة الروم
(وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمْ الْغَالِبُونَ) (173) سورة الصافات
فكان هذا الصراع اختبار منه سبحانه ليظهر الصادق من الكاذب كما قال تعالى: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ) (31)سورة محمد
وقال سبحانه : (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنْ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ) سورة البقرة : 155- 156
حسبنا الله ونعم الوكيل
نعم لا تنتظر من البشر على ان ينفعوك بشيء , نعم لو نظرنا الى حال اهلنا في سوريا لرأيت كيف تخلت الحكومات العربية عنهم
ومن قبلهم اخواننا واهلنا في الاحواز
ومن بعدهم الكثير ان لم تصحى الشعوب العربية وتضغط على تلك الحكومات الصامته
حسبنا الله ونعم الوكيل
دعاءٌ عظيم تهتز النفوس حين تسمعه
فإذا ظـُـلمت فقل " حسبي الله و نــِـعم الوكيل"
و إذا أُبتليت فقل " حسبي الله ونــِـعم الوكيل"
وإذا ضاقت بك السُبل و بارت الحيل و لم تجد من الناس أنيساً و لا مؤنساً فقل" حسبي الله و نــِـعم الوكيل "
و إذا كنتَ بريئاً و عجزتَ عن إظهارالحقيقة فقل "حسبي الله ونــِـعم الوكيل"
و إذا أجتمع القومُ ليؤذوك فقل "حسبي الله ونــِـعم الوكيل "
و إذا أُغلق عليك في أمرفقل " حسبي الله ونــِـعم الوكيل"
وإذا تعسرت الأمور فقل " حسبي الله و نــِـعم الوكيل "
إذا أُرتجَ عليك و ضاق فُهمك و تعسّر إدراكك فقل " حسبي الله و نــِـعم الوكيل"
فبها يدفع الله عنك الأذيــّـة و يزيح الكُربة
و يــُـستجلب الرِزق و ينزل الفــَـرج
عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُ
عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُ ,,, وَتأتي علَى قَدْرِ الكِرامِ المَكارمُ
وَتَعْظُمُ في عَينِ الصّغيرِ صغارُها ,,, وَتَصْغُرُ في عَين العَظيمِ العَظائِمُ
بدأت شعلة النور تنبعث من الضمائر بعفوية غابت طويلا عن أرض سورية العظيمة يوم صاح الآلاف في دمشق
( الشعب السوري ما بينهان ) ( أي لا يُهان )...وتجرأ بعضُ السفهاء بلسانه على أعراض الحرائر في درعا بعد حجز أطفالها
فاحترقت العروق بنار الحمية والغضب والشرف، وارتفع صوتُ الشرفاء عاليا وهو يقول: ( الموت ولا المذلة )
بعدها ردد الشعب السوري كله بعزة ووضوح أشهر شعار له ( الله ... سورية ... حرية ... وبس )...
رددتها كل قرية وناحية ومنطقة ومدينة ومحافظة ...فأعلن هذا الشعبُ أن ربه الله ولن يعبد حاكما أو متنفذا ...
وتباهى أن حب سورية هو الذي تنبض به القلوب، وتخفق به الأرواح ...وأنه يتوق إلى الحرية التي لا يقيده فيها إلا ما اتفقت عليه الإنسانية من الفضائل ...
وتتالت الشعارات التي يدرك أصحابها أنهم إلى الاعتقال مُساقون ... وانطلقت الأهازيج رغم معرفة المغنين باقتلاع الحناجر التي تغنيها ...
وارتفعت الأيدي مع وجود السكاكين التي أحضرت لتقطعها ...داسوا بالأحذية العسكرية على الرؤوس فعادت إلى الشدو بالآمال المنشودة وهي أعلى وأرفع ...
واغتصبوا أطهر نساء الأرض أمام أزواجهن، فازداد الشعب برجاله ونسائه طهارة وعفة، وهو يبصق على العاهرين...ها هو شعب سورية البطل يكتب تاريخه من جديد، ويثبت للعالم أجمع أنه الشعب الصامد الكريم.
إن القرار الشجاع الذي اتخذه ثوار ليبيا في الاعتراف بالمجلس الوطني السوري المعارض
وإغلاق السفارة السورية في طرابلس، هي نموذج معقول لرفع الروح المعنوية لثوار سوريا
لم يتعذر الشعب الليبي بهمومه الخاصة مع كل المشاكل الومشاغل التي يواجهونها الان بعد سقوط القذافي
عكس بقية الحكومات العربية التي وكأنها الان استيقظت من نوم عميق امر مخجل بالفعل
ماذا خسر ثوار ليبيا من موقفهم هذا؟
لاشيء طبعا، بل الأصح أنهم كسبوا الشعب السوري الثائر واحترام شعوبهم لمواقفهم الجريئة
إذا حسبناها بحساب المصالح فلا شيء للنظام السوري بإمكانه أن يقدمه
فهو اقتصاديا منهار وسياسيا يبحث عن منقذ له من ورطته مع الشعب
حتى أن روسيا، الذي سيسجل لها التأريخ عارا في مواقفها السياسية
طالبت من بشار الأسد، بعد أن اتخذت فيتو العار المشهور مع الصين، ان يسارع إلى تنفيذ وعوده في الإصلاح.
وماهي من الظالمين ببعيد
قال الله تعالى: ﴿ فانظر كيف كان عاقبة الظالمين )
يأمر مولانا جل وعلا المؤمنين بالاعتبار بمآل الظالمين والاتعاظ بمصيرهم وبما يحل بهم من نقمة إلهية
وعدم الركون إليهم أو التقرب منهم أو الرضى بأفعالهم أو استساغة طغيانهم أو السكوت على جرائمهم: ﴿ ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار﴾
غير أن الأولى بالاتعاظ والانتباه هم الظلمة وقرناؤهم في الطغيان لأنهم مهددون بنفس العقاب والمصير، لكنهم نادرا جدا ما يتعظون.
فلماذا لا يتعظ الطغاة والمستكبرون؟ لماذا من غفلتهم لا يفيقون وعن غيهم لايرعوون وعلى ظلمهم يصرون وعن فسادهم وإفسادهم لا يتراجعون؟
سؤال كبير وعميق حير غالبية البشر ـ دهماء وحكماء – منذ القدم إلى الآن
قد يكون لهذه الظاهرة الكثير من الأسباب الذاتية المرتبطة بالأبعاد النفسية والاجتماعية والثقافية للطغيان ولكنها ترتبط في تقديري بخمسة أسباب موضوعية أجملها كالتالي:
1- العلة الكبرى والسبب الأساس لعدم اعتبار الطواغيت بمصير من يشبههم وعدم الكف عن مظالمهم والتوبة إلى بارئهم
أن الله عز وجل حرمهم من نور البصيرة وسلط عليهم عقابا من جنس عملهم و﴿ إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾
أليسوا هم من ﴿ يصدون عن سبيل الله من آمن ويبغونها عوجا﴾ ؟ أليسوا هم من يحارب النور والعفاف والخير والوئام؟
أليسوا هم من ينشرون الكفر والرذيلة والفُرقة والشر؟ أليسوا هم من لايحسب للقاء الله أي حساب
بل يستهزؤون من الذين آمنوا؟ فجزاؤهم جراء ذلك صريح في قول الله عز وجل: ﴿ فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون﴾ .
2- ثانيا لأن الله عز وجل يريد أن يجعل عاقبتهم عبرة لمن يعتبر ويعجل نقمته عليهم في الدنيا قبل يوم الحساب
فيذرهم سادرين في غيهم لا ينتبهون ويستدرجهم من حيث لايعلمون. فالمستكبرون يستحلون خنوع الشعوب ويستلذون إذلال الناس
وكلما ازداد العامة رضوخا لسلطانهم أغراهم ذلك بالإمعان في الطغيان وتحويل الشعوب إلى قطعان
وهم لا يدركون أنهم بفعلهم ذلك يستدرجون وإلى حتفهم يساقون: ﴿ سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين﴾
حتى إذا اشتد ظلمهم وظنوا أن الرقاب والإرادات استسلمت لمشيئتهم وأن الأمور استوت لهم واطمأنوا على عروشهم وأموالهم
أتاهم قدر الله المحتوم فانتزعهم منها انتزاعا وتركهم عبرة لمن يعتبر، ﴿ ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون﴾ .
3- السبب الثالث في عدم خوف المستكبيرن من سوء العاقبة أعوانهم وملؤهم الذين ينتفعون من سلطانهم
فيزينون لهم أعمالهم ويسوغون لهم طغيانهم ويشجعونهم على استمراء العدوان ونهب الأموال وضرب الأشبار
وقد ذكر الله عز وجل ذلك في كثير من آيات القرآن منها قوله تعالى: ﴿ وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون﴾ .
وقوله تعالى في معرض حديثه عن مصير الظالمين، فرعون وعاد وثمود:
﴿ قال الملأ الذين استكبروا من قومه﴾ ، ﴿ وَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَئِنِ ٱتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًۭا لَّخَـٰسِرُونَ﴾ ، ﴿ وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُۥ لِيُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَءَالِهَتَكَ ۚ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَآءَهُمْ وَنَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَـٰهِرُونَ﴾ .
4- العلة الرابعة تتجلى في الثقة العمياء التي يضعها الطواغيت في نجاعة أساليبهم وجدوى أدواتهم التي يخضعون بها إرادة الشعوب لسلطانهم
فلكثرة ماجربوها اطمأنوا إليها، فإذا بدا أن نتائجها غير محسومة وأن ثمارها معكوسة شككوا في طرق تطبيقها
أو لاموا من يشرف عليها واتهموه بالتقصير وعدم الجدية في توظيفها ثم ينشغلون بتطويرها
ولا ينتبهون لانعكاساتها المضادة لطغيانهم والآثار السلبية التي تولدها في صفوف العامة وتهيؤها للانتفاضة ضدهم.
5- تتحدد العلة الخامسة في استهتار الظالمين بالعامة واستكثارهم عليهم أن يقوموا عليهم أو ينتفضوا ضد ظلمهم
فلطول ما ألفوا من انكسار الشعوب وخنوعها واستسلامها بل التسبيح بحمد الطاغية والتغني بما تشيعه أجهزة دعايته اطمأنوا لرقدتها بل تيقنوا من موتها
فلا مكان لصرخة مظلوم ولاشرعية لأي تعبير عن قهره وغبنه. وإذا سولت لمكلوم نفسه أن ينتفض ولو يأسا من حاله
فالعنف الأعمى في انتظاره والسجون والمعتقلات أوالمقاصل والمنافي مآله، فالتهم جاهزة والمؤسسات متفرغة لإدانته فعقابه
فمن يجرؤ على رفع هامته أو حتى إظهار تأففه بَلْهَ استنكاره. في خضم طوفان الترهيب هذا
يعتقد الطغاة أنهم فرغوا من ترويض شعوبهم واستلموا أزمَتها بالكامل فلا تصغي إلا لما يقولون ولا تفعل إلا ما يأمرون ﴿ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ .
فسنة الله الغالبة تأبى دائما إلا أن يخرج من الغثاء النفع ومن السكون الهدير الذي يطيح بعروش الظالمين فإذا هم أثر بعد عين
إذ كلما اشتد التضييق تاقت النفوس للحرية واسترخصت في سبيلها ما كانت تخشى عليه لتجعله وقودا لاسترجاع كرامتها واستعادة حريتها
الإبتلاء قسمان
ليس لدي اي اضافة هنا على ماتفضلت به اخي الكريم
بارك الله بك وبقلمك
وجزاك الله كل الخير