هكذا يعبر أحد الجنود الإسرائيليون عن الحالة النفسية التي عرضت له أثناء الهجوم الاستشهادي على مستوطنة الحمرا قبل أيام ، و قد فجر الخوف الذي اعترى الجنود اليهود أثناء ذلك الهجوم موجة من القلق حول مدى الشجاعة التي يفترض أن يتصف بها هؤلاء في مواجهة الفلسطينيين..
و قد اعترف الجنرال اليهودي إسحاق نيتان قائد المنطقة الوسطى أن خوف الجنود الإسرائيليين من الموت عند مواجهة الفدائيين الفلسطينيين ، سهل لأولئك التقدم إلى المستوطنة و التسلسل إليها لدرجة التمكن من أخذ رهائن ، و قال إيتان في تصريح غاضب من مستوى الجنود النفسي : إن كل من يمسك سلاحاً واجتاز تدريباً أساسياً كان يستطيع أن يقود إلى نتيجة أخرى لهذا الحادث في منطقة غور الأردن ، و قال أن هناك العديد من الأخطاء التي كشف عنها هجوم الحمرا الاستشهادي ، و قال أن تحذيرا إليكترونيا وصل للحراس عن حدوث تسلل ، و لكنهم خافوا من مواجهة أي فلسطيني ، فامتنعا عن التبليغ حتى لا يكلفا بالمواجهة ، و نقل عن أحد هؤلاء الجنود بعد العملية : حين بدأ القتال اختبأت تحت السيارة ...
و صدق الله عز و جل إذ يقول " و لتجدنهم أحرص الناس على الحياة " ، و لو يعلم المسلمون ما في قلوب اليهود من الخوف ، لما بقوا يوما واحدا في القدس بأسرها ...