و ماذا بعد عيناي.....
عزيزتي إن نفيت من هذا الكون فلا تحزني علي بل إبتهجي وعلمي أني حينما أعلم أنكي سعيده فلن تسعني هذه الدنيا من الفرح.
سامحيني إن لم اودعك أو اهدك هديه قبل رحيلي فقط أيقني أني قد زرعت أعضم هديه في جسدك وستضل ذكرى بيننا.
أرجوكي لاتبحثي عني فأنا الأن أشبه بالوطواط يكسوه السواد ويحقد عليه الناس وهدفه الدماء.
أرجوكي حلقي بعيداً وستقري في أرض العشاق .أولائك العشاق الذين يفدون من يحبون.
أما أنا فأنا خنجر مزرع في ظهرك يؤلمك كلما تذكرتني .....سامحيني.
كوريا الجنوبيه-2004 -المشفى.
كان الطقص بارداً و السماء طمطر .كنت أنا وسوان و والدا أيمي في المشفى نراقب أيمي من النافذه الزجاجيه لغرفت العمليات .
كان منظر أيمي يمزق قلبي حين يحاولون أن يقيدونها على السرير وهيا تصارخ من الألم.كنت أتمنى الموت في تلك اللحظه ولا أنظر إليها في ذالك الموقف ولا أراى حقد والدتها علي.
خرج الطبيب من غرفت العمليات وقال:هل أنتم أهل المريضه
فقلت :نعم.
قال الطبيب:سوف أتكلم بكل صراحه .الحقيقه أن شبكيت العين قد تمزقت.
فقلت :هذا يعني انها.
فقال:لالا..هنالك طريقه واحده.
فقال والد أيمي:وماهي أيها الطبيب.
فقال:أن نجري لها عمليه جراحيه ولاكن سيكون نسبة نجاحها عشرون بالمئه و العمليه سوف تكلف مبلغاً باهضاً.
فوجئت أنذاك بوالدة أيمي وهي تلطمني على خدي تقول:أحمق بسببك سوف تفقد أبنتي عينيها.
من ثم جلست على ركبتيها وقالت وهي تبكي:إنها إبنتي الوحيده كانت أجمل فتات ولاكن...
أرجوك إن كنت تريدها أن تعيش بسلام فرحل بعيداً أرجوك سوف أ ُقبل قدميك ولاكن إفعل ما أمرتك به.
نظرت إلى والد أيمي ورئيت الدموع قد سكنت عينيه.أدمعت أنا أيضاً وقلت:أنا موافق سوف أرحل .
نظرت إلى سوان وقلت:المنزل من نصيبك بني سوف أخذ لكي ونرحل .
وسرت ومازال سوان ينعتني بالجبان.
بعد أسبوع من رحيلي علمت بأن العمليه قد نجحت وحين سألت أيمي عني قالوا لها أنني قد رحلت وأنني جبان.
و أن الطبيب قد أعطاها رسالتي اللتي قد كتبتها لها وكان نصها كالتالي:
عزيزتي إن نفيت من هذا الكون فلا تحزني علي بل إبتهجي وعلمي أني حينما أعلم أنكي سعيده فلن تسعني هذه الدنيا من الفرح.
سامحيني إن لم اودعك أو اهدك هديه قبل رحيلي فقط أيقني أني قد زرعت أعضم هديه في جسدك وستضل ذكرى بيننا.
أرجوكي لاتبحثي عني فأنا الأن أشبه بالوطواط يكسوه السواد ويحقد عليه الناس وهدفه الدماء.
أرجوكي حلقي بعيداً وستقري في أرض العشاق .أولائك العشاق الذين يفدون من يحبون.
أما أنا فأنا خنجر مزرع في ظهرك يؤلمك كلما تذكرتني .....سامحيني.
--------------------
كوريا الجنوبيه-2004 -بعد شهر.
كانت أيمي تتجه إلى الشركه التي تعمل بها وكان أقرب طريق لها هو الحديقه العامه وبينما هي تسير فجئه توقفت على صوط ظحكي نظرت إلي من خلف إحدى الأشجار.
فرئتني مبتسم وكئنني أتذكر اجمل دكرياتي
إقتربت إلي و الدموع تنهمل منها ولاكن لم ألحظ وجودها معنا
أحسست أن الوقت قد حان للذهاب قمت من على الكرسي و أمسكت بعصاي الخشبيه وبدئت السير وأنا أضرب بعصاي على الأرض لكيلا أتعثر بشئ ما فأنا الأن...ضرير (أعمى)
صدمت أيمي أناذاك بعصاتي الخشبيه وستندت على الشجره وعلمت شيئين مهمين
أولاً:أنني لست جبان وأنني قد تبرعت لها بشبكيت عيني.
ثانياً:فهمت معنى نص رسالتي :
سامحيني إن لم اودعك أو اهدك هديه قبل رحيلي فقط أيقني أني قد زرعت أعضم هديه في جسدك وستضل ذكرى بيننا
و ماذا بعد عيناي.....
النهايه