الحمد لله يعلم { يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى } (7) طه
والصلاة والسلام على رسول الله محمد المصطفى
وعلى آله وصحبه أولوا الفضل والنهى
وبعد فيقول الله تعالى في محكم التنزيل
{ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ }(281) سورة البقرة
في «البخاري» عن ابن عباس أنّ هذه آخر آية نزلت
وعاش النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الآية تسع ليال، ثم مات يوم الاثنين، لليلتين خلتا من ربيع الأول. رواه ابن أبي حاتم.
والأمر بالتقوى يتضمن الأمر بجميع أقسام التكاليف.والكل يرجع إلى اتّقاء ذلك اليوم يوم لقاء الله يوم حصاد ما زرعناه في دنيانا والذي تُطلب فيه السلامة
أخوتنا على أرض الرباط والجهاد والقتال على ثرى أرضنا الأسيرة أرض العراق
من مقاتلين ومناصرين ومؤيدين وحاضنين وداعين وداعمين لقد لبى الأخوة نداء أمير جيش الراشدين ولقد جاءت كلمة الفصل في ما يدفع إليه الناس دفعا غريبا من انتخاب السلطة التشريعية المسماة بالبرلمان على مستوى الحكم الشرعي والتحليل العسكري والسياسي والاستراتيجي
فأخوتكم في جيش الراشدين قالوها صريحة واضحة ليس فقط لكي يبينوا للناس حكم الانتخابات ولكن لكي يرى الجميع الحكم الشرعي على كل المستويات وإن كان لأحد حجة فليعلنها ولا يقبل بعد اليوم صمت أو إيثار السلامة فنحن اليوم أمام جهة تشرع للمجتمع ما يواجهون به ربهم يوم لقائه فالمسألة خطيرة وخطيرة جدا ولا بد من إبداء الرأي لكي لا يكون لأحد حجة
وإن المكتب الإعلامي لجيش الراشدين يضع الأجوبة أمامكم
ولقد اجتهد في ترتيبها في أن تكون عبر التسلسل الآتي
1-الحكم الشرعي الصادر من مجلس الإفتاء
3- دراسة وتحليل الواقع السياسي الراهن لعملية الانتخابات المقبلة .
4-وجهة النظر السياسية الإستراتيجية
[الحكم الشرعي في المشاركة بالانتخابات العراقية في 7/3/2010 مـ ]
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام المرسلين وسيد المجاهدين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
اللهم حَبٍبْ إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وَكَرٍهْ إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين
أما بعد :فإن الانتخابات العراقية القادمة والمزمع أجراؤها في السابع من الشهر الثالث آذار من عام ألفين وعشرة وفق التأريخ الميلادي هي جزء وحلقة مما عرف سياسيا بالعملية السياسية في العراق بعد احتلاله من قبل أمريكا وحلفائها في عام ألفين وثلاثة وفق التأريخ الميلادي وفيما يأتي تأصيل للحكم الشرعي فيها
إن المشاركة في العملية السياسية كلها والانتخابات القادمة جزء منها فيها معصية لله عز وجل مرتين أو معصية لله عز وجل من وجهين
إما بفعل منهي عنه شرعا أو بترك مأمور به شرعا
الوجه الأول : فعل بعض المنهيات الشرعية الآتية :
1- طاعة الكافرين : نهي الله عز وجل في كثير من آيات كتابه المبين عباده المسلمين عن طاعة الكافرين فقال تبارك وتعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (100) وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آَيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ }(101) آل عمران
وقال : " { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ } (149)آل عمران
وقال : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (1) وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (2) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا } (3) الأحزاب
وقال : { فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا }(52) الفرقان
وقال : { وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا }(48) الأحزاب
وقال : { فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آَثِمًا أَوْ كَفُورًا }(24) الإنسان
وقال : { وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا } (28) الكهف
وقال : { إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (25) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ }(26) فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (27) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (28)محمد
وقال :{ وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ (151) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ }الشعراء 152
2- اتخاذ بطانة من الكافرين : نهى عز وجل عباده المسلمين عن اتخاذ بطانة من الكافرين وقد جاء ذلك في كثير من آيات القران الكريم ، منها
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ } آل عمران 118
ومنها قوله تعالى :{ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } التوبة 26
وليجة قال علماء اللغة : وليجة الرجل : خاصته وبطانته ، ودخلته ، وقال ابو عبيدة : الوليجة البطانة .
3- موالاة اليهود والنصارى : نَهَى الله عز وجل عباده المسلمين عن موالاة اليهود والنصارى مطلقا ، وقد جاء ذلك في كثير من آيات القران الكريم ، منها :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) المائدة
4- موالاة الكافرين الحربيين : نهى الله عز وجل عباده المسلمين عن موالاة الكافرين الحربيين ، وقد جاء ذلك في صريح آيات القران الكريم ،فقال:{ لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9) الممتحنة
علما أن هذه الآية كما رأينا جاءت بعد آيةٍ شرع الله عز وجل فيها البر والقسط مع الكافرين الذين لم يحاربوا المسلمين ولم تكن لهم أي مشاركة في العدوان عليهم
فالكافرون المسالمون أمرنا الله عز وجل ببرهم والقسط معهم.
أما الحربيون المعتدون فحرم علينا موالاتهم وطاعتهم ومن والاهم وأطاعهم فيما أمروه فهو من الظالمين قطعا.
وفي ضوء هذه الآيات القرآنية المحكمة ، يتلخص ما يأتي :
أ- المشاركة في العملية السياسية العراقية ينتج عنه الوقوع في كل هذه المنّهيات الشرعية الواردة في هذه الآيات ، لان العملية السياسية العراقية قررها ونظمها ووضع الوسائل لتنفيذها المحتل الأمريكي الكافر المحارب لله ولرسوله وللمؤمنين ، والمعتدي على شعب العراق في دينه ونفسه وعرضه وماله والمنتهك لحرماته والغاصب لثرواته ، والقاتل لخيرة أبناء العراق ، وكل كافر فيه هذه الصفات لا تجوز طاعته ولا الدخول معه في أي مشروع قطعا.
ب- المشاركون في العملية السياسية : يصدق عليهم القول إن فعلوا ما نصت عليه الآيات من :"اتخاذ بطانة من الكافرين" ، "وموالاة الكافرين الحربيين" ، "وموالاة اليهود والنصارى" ، لان المحتلين كفار حربيون يهود ونصارى من كفرة أهل الكتاب ، ومن فعل شيئا مما ذكر في هذه الآيات فهو عاص لله تبارك وتعالى لارتكابه فعل ما نهى الله عز وجل عن فعله.
الوجه الثاني : ترك المأمور به شرعا
فمن شارك في العملية السياسية الواقعية وقع في ترك بعض المأمور به شرعا ومن ذلك ما يأتي :
1ـ أمر الله عز وجل عباده المسلمين بقتال ومدافعة الكافرين المعتدين على بلاد المسلمين فالواجب على المسلمين القتال أولا :قال تعالى { فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ ...}(4) محمد
2ـ أمر الله عز وجل المؤمنين بالثبات والقتال والصبر والحزم في مواجهة الكافرين المعتدين على بلاد المسلمين ،وحرم على المسلمين الهروب أو الفرار من ساحة المعركة وتوعد المسلمين الفارين من ساحة المعركة بعذاب شديد ومصير سيء ألا وهو دخوله نار جهنم واستثنى القران من هذا الوعيد ، من ترك ساحة القتال ، متحرفا لقتال آو متحيزا لفئة فقط ، وتكفل الله تبارك وتعالى وتعهد للثابتين الصابرين في ساحة القتال بان يتولاهم وينصرهم على القوم الكافرين فقال:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ (15) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (16) فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (17) ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ }(18)الأنفال
3ـ أمر الله عز وجل عباده المسلمين بقتال الكافرين الذين هم على مقربة من ديار المسلمين وإمارة عدوانهم معلومة أو واضحة وبين تبارك وتعالى إن قتال هذا الصنف من الكافرين إنما يقوم به المتقون من عباده فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ }(123) التوبة
فإذا أمر الله عز وجل وأوجب قتال الكافرين الذين يلون ديار المسلمين ، من اجل دفع عدوانهم وإبعادهم عن ديار المسلمين ، فقتال الكافرين المحتلين والمعتدين على ديار المسلمين بالفعل والواقع من باب أولى.
4ـ بين الله عز وجل في كتابه الكريم أن الظلم والعدوان والبغي إنما يدفع بالقتال ولا يكتب للأوطان الاستقرار والطما نية ولا يدفع عنها الفساد والخراب إلا بمدافعة ومقاتلة الظالمين المعتدين الباغين قال الله عز وجل :{ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ } (41) الحج
وفي ضوء هذه الآيات القرآنية المحكمة يتلخص ما يأتي :
أ-المشاركة في العملية السياسية العراقية : ينتج عنه الوقوع في ترك هذه الأوامر القتالية القرآنية
ب-المشاركة في العملية السياسية العراقية تعني إبطال الجهاد والقتال المشرع في هذه الآيات ، ومعلوم أن من شروط المحتل للداخلين في عمليته السياسية ليس ترك القتال والجهاد فحسب بل تحريم المجاهدين وتصنيفهم على ما اصطلحه المحتلون ب الإرهابيين وفي ذلك ترك لخطاب الله بالأمر بالقتال وإهدار وتنكر لدماء الشهداء ولأرواحهم .
جـ- المشاركة في العملية السياسية العراقية فيه خذلان بل من أعظم الخذلان لله ولدينه ولرسوله وسنته صلى الله عليه وسلم ولأمة المسلمين جميعا وللشعب العراقي الجريح بوجه خاص.
د- المشاركة في العملية السياسية العراقية الحالية :سلوك طريق لم يشرعه الله عز وجل ولم يأذن به ، بل جاءت النصوص لتؤكد أن سلوك هذا الطريق فيه مشاقة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم وفيه سلوك غير سبيل المؤمنين
قال تعالى :{ وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا }(115)النساء
فسبيل المؤمنين هو طاعة الله ورسوله وهو مقاتلة العدو الصائل على الدين والأمة والأرض والمال وكرامة المسلمين وعزتهم .
هـ- من حق كل عاقل مسلم غيور على إسلامه أن يتساءل، إذن ما هو المعنى المقصود من هذه الآيات القرآنية إذا كانت المشاركة في العملية السياسية العراقية مشروعة؟أليس هو التناقض بعينه؟ وهل قال الله تعالى في كتابه ولو إشارة تحالفوا مع الحربيين المعتدين؟! وادخلوا معهم في مشروع سياسي ؟ أم قال لنا :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ...}
و{ فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ ...}
ونخلص من ذلك بأن كل من يشارك في العملية السياسية - الانتخابات القادمة جزء منها -، فهو مشارك في التعاون على الإثم والعدوان ، ومشارك في الإعانة على معصية الله عز وجل في فعل المنهيات ومشارك في الإعانة على ترك الأوامر القرآنية التي مر ذكرهما ، والله تبارك وتعالى قال :{ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }(2) المائدة
وبذلك فهم آثمون قطعا ومرتكبون لكبيرة من كبائر الذنوب وفق فقه الشريعة الإسلامية ومشاركون في جريمة سياسية بحق العراق وشعبه
وفي السنة النبوية الشريفة
أخرج الإمام مسلم فى صحيحه عن جابر رضي الله عنه قال : [ لعن رسول الله صلى اللهعليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء]
وآكل الربا هو الدائن صاحب المال الذي يعطيه للمستدين فيسترده بفائدة تزيد على أصله، وهذا ملعون عند الله وعند الناس بلا ريب ولكن الإسلام على سنته في التحريم - لم يقصر الجريمة على آكل الربا وحده بل أشرك معه في الإثم مُؤَكل الربا - أي المستدين الذي يعطى الفائدة - وكاتب عقد الربا، وشاهديه.
قال السرخسي في المبسوط ذكر الله تعالى لآكل الربا خمسا منالعقوبات:
إحداها: التخبط، قال الله تعالى:{الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ }البقرة:275
الثانية: المحق. قال تعالى:{ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا....} البقرة:276
والمراد الهلاك والاستئصال. وقيل: ذهاب البركة والاستمتاع،حتى لا ينتفع به ولا ولده من بعده.
الثالثة: الكفر :والرابعة الحرب : قال تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ...} البقرة:279
وقال سبحانه بعد ذكر الربا {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ }البقرة:276 أي كفار باستحلال الربا، أثيم فاجر بأكل الربا.
الخامسة: الخلود في النار: قال تعالى:{ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }البقرة:275(المبسوط 12-109-110)
والربا معصية وكبيرة من كبائر الذنوب والإثم في التعامل به يصيب كل المتعاونين فيه
جاءفي الموسوعة الفقهية ج22 ج53 . وجهله (أي المتعامل في الربا ) لا يعفيه من الإثم ولا ينجيه من النار،لأن الجهل والقصد ليسا من شروط ترتب الجزاء على الربا، فالربا بمجرد فعله - منالمكلف - موجب للعذاب العظيم الذي توعد الله جل جلاله به المرابين
ومشاركة العملية السياسية العراقية أكثر ذنبا واكبر قبحا من التعاون بالربا ، فكل من يشارك فيها ولو بشطر كلمة فهو عاص ومعين على معصيته لله ورسوله ومعين على سلب حقوق العباد والبلاد ، وقتل المجاهدين المدافعين عن العباد والبلاد المنفذين لأمر الله عز وجل في قتال العدو الصائل.
الوصف القرآني للمشاركين في العملية السياسية العراقية
سمى علماء الشريعة المتعاونين من أهل البلاد المعتدى عليها، مع العدو المحارب الغاصب سماهم :- المظاهرين للعدو
وإن يهود بني قريظة النموذج الواقعي في تاريخ السيرة النبوية لهذا الصنف من الناس ،
وقد اتفق فقهاء الشريعة الإسلامية ، وفقهاء العقلاء من البشر على أن من ظاهر العدو على أهل بلده فحكمه حكم العدو نفسه ،من حيث وجوب مقاتلته ودفعه بما يدفع العدو ،ولربما كان المظاهرون للعدو هم أولى بالقتال والمدافعة سيما إذا صاروا يدا ضاربة للعدو يستخدمهم في القتل والاعتداء والظلم لأهل البلاد المعتدى عليها ويُسمون بلغة ومصطلحات العصر "المرتكبون للخيانة العظمى"
ولقد انزل الله عز وجل في سورة الأحزاب حكمه فيهم ، وجعله قرانا يتلى فقال تبارك وتعالى :{ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا } (21) الأحزاب
إلى أن قال :{ وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا (26) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا }(27) الأحزاب
والمشاركون في العملية السياسة في العراق في ظل الاحتلال يصدق فيهم وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصمه لهم بالخلوف إذ يقول :[ ما من نبي بعثه الله في امة من قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ، ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل ] رواه الإمام مسلم.
وعن عائشة (رضي الله عنها) قالت : قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) [ستة لعنتهم ولعنهمالله وكل نبي مجاب ، المكذب بقدر الله ، والزائد في كتاب الله ، والمتسلط بالجبروتليذل ما أعز الله ويعز ما أذل الله ، والمستحل لحرم الله ، والمستحل من عترتي ماحرم الله ، والتارك لسنتي] حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. ورواه الحاكم في المستدرك وابن حبان في صحيحه والطبري في الكبير
والمشاركون في العملية السياسية في العراق في ظل الاحتلال :ظاهروا العدو على المجاهدين في العراق قولا وفعلا وتشريعا وتنظيما ، ومارسوا العدوان معهم على أخيار العراق وفضلائه وعلمائه والصالحين من شبابه كل ذلك مارسوه في ظل وتحت عباءة العملية السياسية ، ابتداء من قانون إدارة الدولة المؤقت الذي وقعوه بالإجماع ثم ما سموه بالدستور الدائم،ثم تشريع قانون الطوارئ وقانون مكافحة الإرهاب ، وقانون عمليات فرض القانون ،ثم الاتفاقية الأمنية مع العدو الكافر المحارب الغاصب.
كل هذه الأنظمة والقوانين تنص صراحة على وجوب قتل ومحاربة المجاهدين ومطاردتهم وانتهاك حرماتهم ومصادرة أموالهم.
والواقع الذي يعيشه العراقيون خير شاهد على تطبيق كل تلك الأنظمة والقوانين
وأما أحكام الإعدام الذي ينفذها أرباب العملية السياسية في المجاهدين سيما من نصبهم الاحتلال من رئيس الجمهورية ونائباه حيث لا يتم إعدام شخص في العراق إلا بتوقيع هؤلاء المجرمين الثلاثة لهو من ابرز الأدلة التي تثبت أنهم جزء من العدو،يحاربون معه خيار أهل العراق ونجبائه.
وبناءً على ما تقدم : فنقول:يا أيها الشعب العراقي الغيور لا يجوز لكم ثم لا يجوز لكم ويحرم عليكم شرعا وعقلا وسياسة ، أن تشاركوا في أي مساعدة ومؤازرة لأصحاب العملية السياسية وكل من ينظم إليها في ظل الاحتلال والأنظمة والقوانين التي تسير فيها تلك العملية السياسية العراقية،نقول بتحريم المشاركة في انتخاباتهم لان ذلك يعني التأييد والمؤازرة للخونة والعملاء،
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} (28) الأنفال
اللهم إنا بلغنا اللهم فاشهد.
وفي الختام فإن مجلس الإفتاء في جيش الراشدين نظر بألم ممض مما صدر عن بعض الواجهات الدينية إفتاء أو كتابات أو خطبا ومحاضرات وهم يجيزون بالمطلق الاشتراك في الانتخابات القادمة ويحضون الناس على ذلك ونقول لهم ناصحين إن أصحاب البلاغ ودعاة الإصلاح لا يجوز لهم أن يسيسوا الدين بل الواجب أن يدينوا السياسة
وإن ما صدر عنكم من فتاوى وكتابات وخطب لهو كلام من لم يطلع ولم يقرأ ولم يستوعب آلية الانتخابات التي جرت في العراق منذ الاحتلال وإلى يومنا هذا والانتخابات القادمة مخطط لها بنفس الآلية والقوانين والأنظمة التي سنها الاحتلال وهو حريص على تنفيذها بالصيغة التي خطط لها ولا يزال ينتهجها بمآل الأمر إليه
ويستتبع هذا أن المشاركة في الانتخابات القادمة هي جزء من المشاركة في العملية السياسية التي سنها المحتلون والمشاركة في ذلك يلزم منها في الواقع ترك مأمور به شرعاً وفعل منهي عنه شرعاً.
إذ يشترط فيمن يدخل العملية بكل مفاصلها ومنها انتخابات البرلمان، أن يقر ويوقع كل حزب سياسي أو كيان سياسي معترف به بكل الأنظمة والقوانين التي شرعها الاحتلال ويتعهد بتنفيذها قبل مشاركته في العملية السياسية.
وفيما يأتي نص من القانون المنظم للأحزاب السياسية والكيانات السياسية رقم 97 بتاريخ 15/ 6/ 2004م
1-لا يجوز لأي كيان سياسي ترشيح أي شخص لا تتوفر فيه المعايير القانونية المعمول بها.
2-يجب أن تتقيد الكيانات السياسية بكافة القوانين، والأنظمة في العراق، بما فيها أحكام الاجتماعات العامة، وحالات حظر التحريض على العنف، والخطابات التي تحرض على الكره، والتخويف، ودعم الإرهاب، وممارسته، واستخدامه"
ثم قال القانون المذكور: ( القسم 6- التشريعات المتعارضة)
" يجري بموجبه إيقاف العمل بأية أحكام في القانون العراقي تتعارض مع هذا النظام إلى الحد الذي يقتصر عليه التعارض".
ففي ضوء هذا، فالمشاركة في العملية السياسية، وقوع في معصية الله تبارك وتعالى وهو ارتكاب ما نهى الله عز وجل عنه من طاعة الكافرين واتخاذ بطانة منهم من دون المؤمنين، ويلزم من ذلك موالاتهم ويلزم من ذلك أيضا معصية الله تبارك وتعالى مرة أخرى بترك ما أمر الله عز وجل به من قتال ومجاهدة العدو الغاصب، لأن المشارك في العملية السياسية أقر ووقع أن يحارب المجاهدين والمدافعين عن البلاد تحت أنظمة وقوانين ( مكافحة الإرهاب) و (خطة فرض القانون) و(تنفيذ الدستور) والالتزام بـ (الاتفاقية الأمنية) وهل هناك معصية أعظم من هذه المعاصي؟!!.
أليست الانتخابات المشار إليها هي من جملة (الإثم والعدوان) وفق الأنظمة المذكورة؟!
والمنتخبون إنما يمارسون الإعانة على معصية الله تبارك وتعالى!! والله تبارك وتعالى يقول:{ ...وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ...}(2) المائدة
وإن مجلس الإفتاء في جيش الراشدين ليعجب كل العجب من إيراد هذه الواجهات القاعدة الأصولية ( ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب) وقاعدة: (الأصل في حكم الوسائل المباحة حكم مقاصدها)، ثم إنزال ذلك على المشاركة في الانتخابات العراقية وفق الآليات المذكورة أعلاه!!
فالقاعدتان صحيحتان شرعيتان، لكن إنزالها على الانتخابات العراقية هو الخطأ المعني لأنها غير مشروعة أصلا بل ممنوعة شرعاً فضلاً أن يكون مأموراً بها ولو جاء بهاتين وانزلهما على وفق ما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مثل حالة العراق لكان مصيبا موفقاً: واليك نص عبارة شيخ الإسلام قال:
" فإذا سقط الجهاد بالعجز فالواجب المصير إلى الإعداد والاستعداد، وإعداد القوة، إذ ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب".
والواقع يشهد أن المجاهدين في العراق مقاتلون أشداء أوقعوا النكاية بالعدو ولاسيما في حرب العصابات،
ويجب على كل مسلم ومسلمة في هذه البلاد وغيرها دعمهم وإمدادهم بالمال والسلاح والوقوف معهم سياسياً وإعلامياً على صعيد جميع الأفراد والجماعات وفق القاعدة المشهورة : (إذ الميسور لا يسقط بالمعسور)، و( ما لا يدرك كله لا يترك جله).
والمشاركة في العملية السياسة والانتخابات جزء منها: خذلان للمجاهدين سياسياً وعسكرياً وإعلامياً، والله إننا لنعجب من هذا الأسلوب المكتوب الذي يحرف حقائق الشريعة وثوابتها والذي يلبس على الناس دينهم
خامساً: وأما ما جاء في بعض من هذه الأوراق: قولهم
[[. وأما الادعاءبان الاشتراك فيها هو من قبيل شرعنة الاحتلال ، فهذا غير صحيح ؛ لان قيامي بالاشتراك بها قياما بما هو واجب عليَّ ، ومثال ذلك إذا كنت أصلي في مسجد قريب من دوائر الكافر المحتل الذي لا استطيع قلعه من الأرض ، فإذا سمح الكافر بارتياد المسجد ، وكان بإمكانه يمنع "كما يفعل اليهود اليوم في المسجد الأقصى" ؛ فلا يقال أن ارتياد المساجد في هذه الحالة من قبيل شرعنة الاحتلال ؛ لأنه أي الكافر الذي سمح بذلك "ارتياد المساجد" ؛ لأنهم يقومون بالواجب الشرعي بأدائهم لصلاة الجماعة فيه والتناصح والأمر بالمعروف بينهم. ]]
وهنا نسأل هل أن القضية داخلة تحت مسمى قلعه من الأرض؟ أم أننا كلفنا بقتاله ومدافعته؟ وليس بالدخول في مشاريعه وأنظمته وقوانينه وسياساته؟! أجيبوا عن هذه الأسئلة!! يتحرر عندكم الصواب!؟
ثم عن أي مرشحين تتحدثون وأشخاص تنتخبون
أليسوا هم ذات الأشخاص أصحاب السوابق المخلة والكبيرة والجرائم المتعددة،
أليسوا هم الذين سنوا المحاصة الطائفية بالموافقة على مجلس الحكم
أليسوا هم الذين شرعوا دستور الزندقة ومرروه؟!
أليسوا هم الذين اقروا الاتفاقية الأمنية؟!
أليسوا هم الذين شرعوا وقرروا خطة فرض القانون؟!
أليسوا هم الذين شرعوا ونظموا قانون مكافحة الإرهاب وبموجبه ملئوا السجون من الأبطال المجاهدين؟!
أليسوا هم الذين شرعوا أنظمة الربا في البنوك وسائر الأنظمة الأخرى التي تجري في البلاد؟!
أليسوا هم الذين ينفذون حكم الإعدام قتلاً وشنقاً بمئات المجاهدين والمدافعين عن العراق؟!
أليسوا هم اليوم قد أذنوا بكل أنواع الخمور والملاهي الليلية؟!
إن كنت لا تدري فتلك مصيبة وان كنت تدري فالمصيبة أعظم!!
سابعاً: وأما قولهم [لأن الانتخابات والمشاركة فيها من قبيل أداء الشهادة ] فهذه (والله تضحك الثكلى) ولا تحتاج إلى تعليق لأن من يتكلم بذلك ويجعل هذا من هذا، فهو بالتأكيد لا يعرف أحكام الشهادة لا تحملاً ولا أداء فهو يرهف بما لا يعرف!!!
{ وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (95) مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } (96) النحل
اللهم اهد قومنا فإنهم اشتروا بآياتك وعهدك ثمنا قليلا
اللهم اجعلنا ممن علم وعمل بما علم
اللهم إنا نسألك حسن الخاتمة فقلوبنا بين يديك فاهدها {الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ }(7) سورة الفاتحة
مجلس الإفتاء في جيش الراشدين
الانتخابات البرلمانية من وجهة النظر العسكرية
بعد تسلمنا لخطاب الأخ المجاهد أمير الجيش والخاص ببيان وجهة النظر العسكرية للانتخابات البرلمانية القادمة تقدم رئاسة الأركان خلاصة الورقة البحثية للموضوع مرفقة بالتوصيات
1- إن المقاومة المجاهدة المسلحة وبمختلف فصائلها وعناوينها قد أقسمت منذ البداية على الجهاد في سبيل الله من أجل طرد المحتل وإخراجه من حدود العراق الأبي ومنذ ذلك التاريخ تكيفت خططها واستراتيجياتها طبقا َ لتغيير خطط واستراتيجيات العدو وطبقت بمهارة عالية جدا جميع خطط حروب العصابات فكانت تهاجم مرة وتدافع مرة وتنسحب مرة وتنفذ الهجوم المقابل مرة
ومنذ العام 2008 اتبعت أسلوب حرب الاستنزاف وتنفيذ الغارات والكمائن اتجاه أهداف نوعية مستهدفة العدو الأمريكي أينما وجد وركزت على الحفاظ على الموارد والاقتصاد بالجهد إلى أقصى حد ممكن لتكون جاهزة بأذن الله تعالى لتنفيذ الصفحات اللاحقة من معارك التحرير .2-لقد أجبر المقاتلون بقوة الله العدو الأمريكي الغازي على تغيير خططه مرات ومرات
وأخيرا اجبر على الانسحاب من المدن والتمركز في قواعد ومعسكرات اختارها هو لتحقيق هدف رئيسي هو تأمين الحماية التامة والدفاع عن الهدف الإستراتيجي وهو مقر السفارة الأمريكية والقاعدة الأمريكية الرئيسية في مطار بغداد الدولي وإعادة نشر قواته الأخرى بالقرب من الهدف الإستراتيجي لتأمين الإسناد بسرعة للقطعات المدافعة
أما باقي المحافظات فقد انسحب كلياً منها تاركا عددا من الوحدات الصغيرة مؤمنا لها غطاء جويا مستمرا لغرض الدفاع عنها واضعا بديل عن كل قطعة عسكرية منسحبة قطعه من الجيش الحكومي معتبرا إياها جزء من القوات الساندة التي تعمل بإمرته
وبذلك نرى أسلوب تنفيذ القوات الأمريكية لواجباتها في المحافظات هو أن تتقدم قوة أمريكية صغيرة لا تتجاوز الفصيل ويسانده لواء أو فوج من الجيش الحكومي يعمل بإمرتها وينفذ أوامرها بل حتى لا يتم إعلامه بالهدف الذي ستتم مهاجمته إلا عند خط الشروع لبدء الهجوم أما في بغداد فالحال مختلف
إذ أن القوة الأمريكية المتيسرة كافية لتنفيذ اغلب واجباتها بمفردها دون الحاجة إلى القوات العراقية فتقوم بجميع مراحل العمليات دون علم ودراية وزارة الدفاع ووزارة الداخلية العراقيتين لفظاَ والتي هي بالحقيقة عبارة عن قوات جاهزة بالإسناد للقوات الأمريكية المحتلة .
3- مما تبين أعلاه نلمس أن قبولنا للدخول بالعملية السياسية وخوض الانتخابات البرلمانية يعني موافقتنا على بقاء القوات المحتلة داخل الأراضي العراقية وإعطاءها شرعية البقاء طويل الأمد من خلال الاتفاقية الأمنية الموقعة بين الحكومة العراقية والقوات الأمريكية
وذلك يوجب علينا من الناحية العملياتية إلقاء السلاح والتفويض للسياسيين بالعمل السياسي لتحقيق طرد المحتل وهذا لن يتم بسبب إن القوات المحتلة فرضت بقاء طويل الأمد لقواتها عن طريق شرعية شكلية من برلمان منتخب ...
و إن المقاومة المجاهدة إذا قبلت بدخول العملية السياسية ستعطي للقوات المحتلة ضوء اخضر بالبقاء
أما أكاذيب الأمريكان حول الانسحاب فإن الحقيقة أن المجاهدين هم من سيجبرهم على الانسحاب وأن التكاليف الاقتصادية التي حولت الاقتصاد الأمريكي من أقوى ميزانية في العالم إلى عجز ومديونية تتصاعد يوميا بسبب كلف الحرب في العراق وأفغانستان
وبخلاف ذلك سيترك العدو قوات قوامها 50000 مقاتل يدعي هو إنها للتدريب في حين انه تم اختيار قوات النخبة ومن فرق التدخل السريع والقوات المحمولة والقوات الخاصة ويساندها بحدود 100000 من قوات المرتزقة التابعة للشركات الأمنية وبحساب أن قوات الجيش الحكومي هي قوات توضع تحت إمرة القيادة الأمريكية لواجبات الإسناد .
فهل هذا ما عاهدنا الله عليه من تحرير بلدنا وإقامة دولة العدل على ربوعه ؟
وهل نقبل أن تذهب أرواح شهدائنا الأبرار سدىً ؟
ونترك العدو يتمركز ويتوطن في بلادنا محتلا لأرضنا ومنتهكا لحرماتنا وبتفويض منا
الجواب بالتأكيد كلا. لأننا اقسمنا بذات الله وصفاته بأن نطرده من كل شبر من أرضنا
فالعراق ليس اليابان الذي قوامه شعب لا يؤمن بالله
ولا ألمانيا التي تدين بنفس دين القوات التي تحاربنا
إننا في بلد اسمه العراق بلد عربي مسلم احتله الكفار الغزاة وجهادهم فرض لازم يفرضه علينا ديننا الإسلامي الحنيف .
ختاماً إخوتي المجاهدين إن القبول بالعملية السياسية والدخول بالانتخابات هي من وجهة النظر العسكرية تعني الهزيمة التامة والتفويض للمحتل بالبقاء في الوقت الذي يجب فيه إعداد العدة للبدء بمعارك التحرير إن شاء الله .
فلنمض إلى عهد الله الذي عاهدناه ولنواصل الجهاد في سبيله وان السبيل الوحيد لتحرير الأرض والعرض وفك اسر بغداد هو القتال والتدريب وإطاعة أوامر أولي الأمر محافظين على سلاحنا مواصلين لهجماتنا مثخنين بالعدو المحتل الجراح غير مهادنين ولا مساومين
فالغد بإذن الله لنا والنصر بإذن الله حليفنا
فسياستنا وكلمتنا تفرضها فوهات بنادقنا وصواعقنا التي تمطر قواعدهم
وعبواتنا التي تدمر أرتالهم ولتعلموا إخوتي أن خلفكم شعب غلب على أمره ولكنه يرنوا إلى نصركم وينظر إلى فعلكم بعد أن أتعبه السياسيون ولم يبق له من بصيص أمل بعد الله إلا بكم
فأنتم أمل الأمة وأبطال التحرير بإذن الله .
نسأل الله تعالى أن ينصرنا ويثبت أقدامنا وان يسدد رمينا ورأينا ويرحم شهداءنا ويجمع شملنا ويوحد صفنا فالله مولانا ولا مولى لهم والى أمام .
1- عدم المشاركة في الانتخابات لجميع منتسبي الجيش والمتعاونين معه والمؤازرين له
2- منع الترويج والتثقيف لأية جهة أو تكتل أو شخصية تشترك في الانتخابات
3- تكثيف عمليات القصف للقواعد والمعسكرات الأمريكية ومن يقف في وجه هذه العمليات أيا من يكون
المكتب العسكري - رئاسة الأركان
الانتخابات المقبلة . ( المعيار ) من وجهة نظر سياسية.
التوجيه الصادر عن أمير الجيش والخاص ببيان الرأي السياسي حول الانتخابات البرلمانية القادمة
بعد دراسة وتحليل الواقع السياسي الراهن والبعد الاستراتيجي للعملية السياسية
وبعد الاتكال على الله جل وعلا نقول :
إن المفهوم الفلسفي للسياسة يعني تقديم الخبز للناس،
ومفهوم الخبز هنا لا يقتصر على وجبة الطعام، بل يتعدى ذلك إلى المفاصل الأساسية في الأمن الوطني، الذي يبدأ من الأمن الغذائي، منطلقاً إلى فضاء أوسع، ويطلق عليه في فلسفة بناء الدولة الحديثة (التنمية الشاملة) وهذه القضية لا يمكن تحقيق مفرداتها بدون وجود زعامة مخلصة تسعى لإقامة العدل بين الناس وتنطلق من قناعة راسخة، تذهب باتجاه البناء الكامل لجميع أفراد البلاد وشرائحه واعتماد آليات واضحة ودقيقة.
لقد أوردنا العنوان أعلاه لنتمكن من تطبيقه على الواقع العراقي، ويكون بمثابة محاكمة على أساس ما يطرحه أرباب العملية السياسية في مشاريعهم المعلنة وهل يمكن تحقيق مشروع تنموي سليم، يبدأ من تقديم الخبز إلى الناس والشروع في التنمية الشاملة،
إن الجواب على ذلك يكشف بكل وضوح، أن العملية السياسية غير مؤهلة لتحقيق ذلك، ويتضح هذا من خلال النقاط الآتية :
أولاً: نحن نتحدث عن عملية سياسية ابتدأت منذ ما يقرب من سبع سنوات، وهي حقبة زمنية تمثل مرة ونصف المرة في الخطط الخماسية التنموية للدول التي تضع فيها مشاريع التنمية والبناء خلال خمس سنوات، وتتحقق خلالها الكثير من المنجزات (بناء المدارس، المستشفيات، تعبيد الطرق، تناقص الفقر، زيادة الوحدات السكنية، وغير ذلك من الخدمات الأساسية).
وهنا نتساءل ما هو المتحقق في العراق خلال حقبة ونصف الحقبة من التنمية (الخماسية)؟
إن الجواب على ذلك يتحدث به العراقيون جميعا، فهم خسروا جيلا كاملا من البناء والتنمية.
ثانيا: إن دول العالم تتباهى بسرعة وصولها إلى مراتب متقدمة في البناء والأمن والازدهار والرفاهية
والعراق تراجع بصورة مخيفة، فقد احتل خلال سبع سنوات المرتبة الأولى في السرقات والفساد والفوضى الأمنية، والخوف والرعب والتعذيب والاعتقالات وضياع جيل كامل، وحرمان الكثيرين من التعليم والصحة والبيئة السليمة.
ثالثا: خسر العراقيون واحدا من أهم مرتكزات البنية الاجتماعية، وهي التماسك البنيوي المجتمعي التي يتصف بها المجتمع العراقي، ولا ينكر الجميع أن هناك تخلخلا في هذه الثقة الاجتماعية، ما يهيئ الأجواء لأخطار تهدد استقرار الجميع وتعصف بمرتكزاتهم الحياتية.
أوردنا النقاط الرئيسة الثلاث أعلاه.لنقول بكل صراحة ووضوح، ما الذي جاء بكل هذه العواصف والأخطار إلى أعماق حياة العراقيين.
إن الجميع يتفقون على أن الذي استقدم هذه الأخطار هو الاحتلال الأمريكي للعراق، وإذا انحصرت جرائم الاحتلال من خلال جيوشه وقواته في إهانة العراقيين وقتلهم واعتقالهم وتعذيبهم، فان ما زرعوه من عملية سياسية ابتداء من مجلس الحكم في عام 2003 وانتهاء بجميع الحكومات الإحتلالية، وصولا إلى الانتخابات المقبلة فإنها قد جاءت بالويلات والمصائب على العراقيين، فالذين يسرقون هم من أحزاب العملية السياسية،
والذين يعتقلون ويعذبون ويقتلون العراقيين هم من أحزاب وكتل العملية السياسية،
والذي يطاردون ويهجرون ويقتلون الكفاءات العراقية هم مليشيات أحزاب العملية السياسية، والهدف من جراء ذلك تفريغ العراق من العلماء والمفكرين المخلصين لهذا البلد، ووضع السلطة بيد الجهلاء والفاسدين والحاقدين على طريق تدمير العراق وتمزيقه.
وهنا نقول إذا كانت خلاصة العملية السياسية كل هذه الأوضاع المزرية، فان الجواب معروف للجميع والانتخابات تهدف إلى زيادة الأخطار والأمراض في المجتمع العراقي ولا هدف لها سوى صناعة إدارة حكومية تتبع للأحزاب وتثبيت أمراض الطائفية المقيتة ودعم السراق والحرامية واللصوص، الذين سرقوا ثروات العراق وطاردوا شرفاء البلد وارتضوا العيش بمذلة تحت أوامر المحتل المهزوم الخائب،
وإن من يقبل بأنصاف الحلول وهو ما يتحدث عنه الكثيرون هم الباحثون عن الثروة والجاه، وليس عن سيادة بلد وأمن مواطنين هم الذين يعملون على تقوية سلطة الاحتلال عبر الإنابة عن قواته المجرمة لمواصلة مطاردة وقتل واعتقال المدافعين عن دينهم وعن وطنهم العراق
إن المقياس الذي نتحدث عنه يتصل بمجمل التفاصيل الحياتية اليومية،
ويبحث عن المفردات المرتبطة بالتنمية والرفاهية وتامين الحياة المستقرة للجميع،
فهل تحقق العملية السياسية والانتخابات المقبلة ذلك، ؟؟؟
إن الجواب القاطع يقول إن الانتخابات ونتائجها ستضاعف أعداد اللصوص والحرامية والسراق، وتزيد من حملات الإهانة والأذى والاعتقالات، وتجعل من الفوضى العارمة العنوان الرئيس في العراق، فهل يفيد ذلك أهل العراق؟
لنراجع مدخل التحليل ونقارن ما تضمن من تفاصيل وعناوين، ولنحكم العقل في ضوء الأخطار وتناقصها مع الشعارات الفضفاضة المطروحة الآن.
هذا هو حكم العقل برؤيته البديهية
وما عسى أن يكون تصورنا وحكمنا للحالة حينما نتحاكم إلى الشرع وثوابته
وهذا نترك الحكم عليه لمجلس الإفتاء لجيش الراشدين
وختاما نورد ما توصل إليه المكتب السياسي من توصيات وهي الآتي :
1- لا يوجد أي متغير في الخارطة السياسية الحالية فالأحزاب التي جاءت بالاحتلال هي نفسها من سيدخل الانتخابات القادمة ولا وجود لأية قائمة أو كيان أو تكتل يسعى لإعزاز دينه ورفعة وطنه بل جميع التكتلات والكيانات لا تزال تسعى وراء مصالح متأرجحة بين الطائفة والعرق والحزب والإملاءات الإقليمية وهذا هو ما رسمه الغزاة لهم.
2- لا يزال المحتل الأمريكي جاثماً على صدور العراقيين وهو المتنفذ الوحيد بمصير الشعب العراقي وقرارات حكوماته وسيبقى كذلك مصادراً للقرار السياسي وفي ذلك شهادات عدة ابتداء من قوانين بريمر التي لم تتمكن أي حكومة أو برلمان المساس بها وانتهاء بالمعاهدة الأمنية .3- يبقى التدخل الفارسي مهيمناً على استقلالية الحكومة والمؤسسات الحكومية عن طريق أحزابه ويبقى جهاز إطلاعات وفيلق القدس الإيرانيان والسفارة الإيرانية دعامات مهمة وحيوية في عملية صنع القرار السياسي العراقي
4- من خلال دراستنا لواقع توزيع المقاعد النيابية على المحافظات وجدنا فعليا أن هناك تغليبا لفئة دون أخرى وقومية دون أخرى مما سيبقي العراق يدور في دائرة المحاصصة الطائفية والعرقية ومن الصعب جدا الخلاص منها على ضوء ما هو موجود فعليا على الأرض .
5- المشاركة في انتخابات كهذه سوف تعطي شرعية لاحتلال طويل الأمد من خلال القبول بالمعاهدة الأمنية بين حكومة العراق والمحتل والتي هي معاهدة انتداب تضع العراق تحت الوصاية الأمريكية وفق الطريقة الجديدة للاستعمار الحديث
6- الترفع عن المشاركة بمسرحية الانتخابات التي ستجري بنفس قواعد اللعبة القديمة وان غيرت من ألوانها
7- عدم الترويج أو التثقيف لأي مرشح أو كيان أو كتلة أو تجمع قرر المشاركة بالانتخابات
8- الطريق إلى التحرير والخلاص من النفوذ الأمريكي أو الإقليمي لن يتم إلا باستمرار وديمومة الكفاح المسلح وسيأتي بعون الله اليوم الذي يستجدي فيه المحتل التفاوض فلا مجال للتفاوض الآن مع أي جهة كانت .